في إطار نشاطها المتواصل لتعزيز الحوار الثقافي والإنساني بين إيطاليا والعالم العربي، تواصل جمعية الصداقة الإيطالية – العربية دورها منذ أكثر من ثلاثة عقود كمنصة للدبلوماسية الشعبية والدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، انطلاقًا من بعد إنساني وأخلاقي يتجاوز الحسابات السياسية الضيقة.
وفي هذا السياق، احتفلت الجمعية يوم الجمعة 23 كانون الثاني/يناير 2026 بذكراها الحادية والثلاثين، خلال فعالية رسمية احتضنتها قاعة المجلس البلدي في قصر فالينتيني التاريخي في العاصمة الإيطالية روما، برعاية بلدية روما وبعثة جامعة الدول العربية الدبلوماسية لدى إيطاليا والفاتيكان، وبمشاركة دبلوماسية وثقافية وإعلامية واسعة.
وحضر الاحتفالية كلٌّ من، السفيرة إيناس مكاوي، رئيسة بعثة جامعة الدول العربية لدى إيطاليا والفاتيكان، وسفير جمهورية أرمينيا فلاديمير كاربيتيان، والسفيرة منى أبو عمارة، سفيرة دولة فلسطين لدى إيطاليا، إلى جانب السفيرة أسمهان الطوقي، سفيرة الجمهورية اليمنية وعميدة السلك الدبلوماسي العربي، والسفيرة كارلا جزار، سفيرة الجمهورية اللبنانية، والسفير عماد الدين ميرغني، سفير جمهورية السودان.
كما شارك في الاحتفالية ممثلون عن سفارات المملكة العربية السعودية، والكويت، وقطر، والبحرين، والمملكة المغربية لدى الكرسي الرسولي، والجمهورية الإسلامية الموريتانية، والجمهورية الجزائرية، ودولة ليبيا، والجمهورية اليمنية، وجمهورية العراق، إضافة إلى ممثلين عن الأكاديمية الفاتيكانية، وعدد من الصحافيين والشخصيات الثقافية من المجتمعين الإيطالي والعربي.
واستُهلّت الفعالية بعرض فيلم وثائقي تناول مسيرة جمعية الصداقة الإيطالية – العربية ودورها في بناء جسور الحوار والدفاع عن القضايا العربية، ولا سيما القضية الفلسطينية، من إعداد وتقديم الصحافي محمد يوسف، وتخلله مقطع موسيقي بعنوان «الأرض بتتكلم عربي» للفنان الراحل سيد مكاوي.
وتخللت الاحتفالية كلمات لكل من السفيرة إيناس مكاوي، والسفيرة منى أبو عمارة، والسفيرة أسمهان الطوقي، ركّزت على الأبعاد الإنسانية والسياسية للقضية الفلسطينية، وعلى حجم المأساة الإنسانية في قطاع غزة في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل، مؤكدات أن ما يجري هناك يمسّ الضمير العالمي، وأن القضية الفلسطينية ستبقى حاضرة في الوجدان العربي والدولي.
وشهدت الفعالية عرض أفلام وثائقية تناولت قضايا عربية معاصرة من منظور إنساني، وركّزت على معاناة المدنيين في مناطق النزاع وما يتعرضون له من انتهاكات جسيمة في ظل الحروب والاحتلالات.
وفي إطار دعم الأجيال الشابة وتعزيز الحوار الثقافي، شاركت الطالبة مارن جانجور من المدرسة الليبية في روما، فيما قدّم كورال تلاميذ المدرسة النشيد الوطني الليبي، وسط تفاعل لافت من الحضور، ووجّه رئيس الجمعية الشكر إلى الدكتورة نجاة عقيلة، مديرة المدرسة الليبية، تقديرًا لجهودها التربوية والثقافية.
كما أعلنت الجمعية عن إطلاق مشروع تطوير مركز الصداقة الإعلامي، بهدف تعزيز العمل الإعلامي وتوسيع التغطية المهنية للقضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
واختُتمت الاحتفالية بتكريم السفيرة منى أبو عمارة ومنحها درع الصداقة الإيطالية – العربية، تقديرًا لصمود الشعب الفلسطيني ونضاله المتواصل منذ أكثر من خمسة وسبعين عامًا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وتأكيدًا على التزام الجمعية الثابت بالدفاع عن فلسطين كقضية إنسانية عادلة.