تواجه المخيمات الفلسطينية في بيروت تحدياً معيشياً جديداً وخطراً، حيث أصدرت اللجان الشعبية في مخيمي مار الياس وبرج البراجنة تحذيرات متزامنة من أزمة مياه وشيكة، ناتجة عن اقتراب نفاد مخزون مادة المازوت الضرورية لتشغيل الآبار ومحطات التحلية.
مخيم مار الياس: محطة التحلية في خطر
أعلنت اللجنة الشعبية في مخيم مار الياس أن كميات المازوت المخصصة لتشغيل آبار الخدمة ومحطة التحلية قد شارفت على الانتهاء، مما يهدد بتوقف ضخ مياه الشرب والخدمة إلى منازل اللاجئين خلال الأيام القليلة القادمة، ما لم يتم تأمين الإمدادات بشكل فوري.
مخيم برج البراجنة: تحذير من “جفاف” الآبار
وفي سياق متصل، حذرت اللجنة الشعبية في مخيم برج البراجنة من سيناريو مشابه، مؤكدة أن الكميات المتبقية من الوقود لتشغيل آبار المياه أوشكت على النفاد، وهو ما يضع آلاف العائلات أمام أزمة حادة في الحصول على الحد الأدنى من احتياجاتهم المائية.
تحميل المسؤولية لـ “الأونروا”
أجمعت اللجنتان الشعبيتان في المخيمين على أن المسؤولية الكاملة والمباشرة تقع على عاتق وكالة “الأونروا”، باعتبارها الجهة الدولية المعنية بتأمين هذه الخدمات الأساسية. وأشار المسؤولون إلى أن:
-
سياسة التقليصات: الأزمة الحالية هي نتاج مباشر لسياسة التقليص المالي التي تتبعها الوكالة، والتي بدأت تطال مقومات الحياة الأساسية.
-
المتابعة اليومية: اللجان تجري اتصالات مكثفة مع إدارة الوكالة والجهات المعنية لتدارك الموقف قبل الوصول إلى انقطاع كامل.
دعوة للأهالي لترشيد الاستهلاك
وفي إطار الإدارة الذاتية للأزمة، وجهت اللجان الشعبية نداءً عاجلاً لأهالي المخيمين بضرورة:
-
الترشيد الصارم: تقنين استخدام المياه للضرورات القصوى فقط.
-
منع الهدر: التعاون المشترك لمراقبة أي تسرب أو هدر غير مبرر في الشبكة.
-
التكاتف الاجتماعي: الصبر والتعاون الميداني لتجاوز هذه المرحلة الحساسة وتفادي تفاقم الأزمة.