صدى الشتات: عمر حسن
أرض خاسرة… موسم انتهى بلا حصاد
صالح، ابن مخيم الرشيدية جنوب مدينة صور، في أرضه التي كانت حتى وقتٍ قريب مصدر رزقه، متفقداً ما تبقّى من موسمٍ انتهى بالخسارة، فيما لم تعد المساحات التي امتلأت بالمحاصيل تحمل اليوم سوى آثار تعبٍ ضاع بلا مقابل.
“هنا كانت المزروعات”… شهادة على خسارة كامل
يشير إلى الأرض قائلاً: “هنا كانت المزروعات”، محدداً موقع خسارته، حيث كان يعتمد على هذه المساحة في إعالة عائلته، قبل أن تتوقف حركة البيع وتُغلق طرق التصريف، فتتحول المحاصيل إلى خسارة كاملة.
شلل التسويق يُتلف المحاصيل داخل المخيم
في مقابلة خاصة لـ“صدى الشتات”، يقول صالح إن الموسم الزراعي الأخير كان قاسياً على المزارعين في المخيم، موضحاً أن المحاصيل تلفت بالكامل نتيجة عدم القدرة على تصريفها أو نقلها إلى الأسواق مع إغلاق الطرق وتعطّل حركة النقل.
بيع محدود وأسعار متدنية تفاقم الأزمة
كما أن البيع داخل المخيم كان محدوداً جداً وبأسعار منخفضة، ما أدى إلى بقاء كميات كبيرة من الإنتاج في الأرض حتى تلفت، في ظل ضعف القدرة الاستهلاكية داخل المخيم.
200 مزارع في مواجهة الانهيار الزراعي
في ذات السياق، يشير أمين سر اللجان الأهلية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان أبو هشام الشولي إلى أن عدد المزارعين في مخيم الرشيدية يُقدَّر بنحو 200 مزارع، يواجهون أعباء متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف المياه والمواد الزراعية، إضافة إلى شلل القطاع الزراعي بعد إغلاق الأسواق خلال الحرب، ما تسبب بخسائر كبيرة وتلف المحاصيل.
نداء استغاثة: دعم عاجل لإنقاذ ما تبقّى من الزراعة
بدوره، يناشد مزارعو مخيم الرشيدية الجهات المعنية والمؤسسات الإغاثية، مؤكدين أن واقع الزراعة أصبح صعباً للغاية، ومطالبين بتسليط الضوء على معاناتهم ودعمهم عبر تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي، ولا سيما البذور والشتول والأسمدة ومواد الري، مشيرين إلى أنهم خسروا الموسم الزراعي ولا قدرة لهم على الاستمرار من دون مساعدة، على أمل أن تسهم هذه الخطوات في إعادة إحياء القطاع الزراعي في المخيم.