نظمت سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية، وحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”– لبنان، ظهر الأربعاء الموافق 1 تموز 2026، في قاعة سفارة دولة فلسطين في بيروت، فعالية تكريمية بعنوان “شركاء الإنجاز”، تقديرًا للجهود التي بذلتها اللجان الإدارية والإعلامية والكوادر التنظيمية في إنجاح أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة “فتح” في ساحة لبنان، وذلك بحضور الممثل الخاص لرئيس دولة فلسطين، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” القائد ياسر عباس، وسفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد، وأعضاء المجلس الثوري أمين سر حركة “فتح” في لبنان الدكتور رياض أبو العينين، آمنة جبريل، وفتحي أبو العردات، إلى جانب أعضاء قيادة إقليم لبنان والمناطق والشعب التنظيمية، وقيادة الأمن الوطني الفلسطيني، والاتحادات والمكاتب الحركية، وهيئة المتقاعدين العسكريين، وحشد من الكوادر والفعاليات الوطنية والدينية والاجتماعية.
واستهلت الفعالية التي قدمها بلال حجازي بالوقوف دقيقة صمت إجلالًا لأرواح الشهداء، ثم الاستماع للنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، ونشيد العاصفة، قبل أن يرحب بالحضور، مؤكدًا أن هذا اللقاء يجسد ثقافة الوفاء التي أرستها حركة “فتح”، ويكرم كل من بذل الجهد والعطاء لإنجاح المؤتمر العام الثامن، الذي شكل محطة تنظيمية ووطنية مفصلية في مسيرة الحركة.
وألقى الممثل الخاص لرئيس دولة فلسطين، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، الأخ ياسر عباس كلمة أكد فيها أن فعالية “شركاء الإنجاز” ليست مناسبة بروتوكولية، وإنما تجسيد لنهج حركة “فتح” القائم على الوفاء للكوادر والمناضلين وترسيخ ثقافة العمل الجماعي، معتبرًا أن المؤتمر العام الثامن شكل محطة تنظيمية مفصلية عكست حيوية مؤسسات الحركة ورسخت نهجها الديمقراطي وقدرتها على تجديد بنيتها التنظيمية.
وأشار عباس إلى أن نجاح المؤتمر في ساحة لبنان، رغم ما يحيط بالقضية الفلسطينية من تحديات وظروف معقدة، يعكس حجم المسؤولية والانضباط الذي تحلت به قيادة الحركة وكوادرها، مؤكدًا أن تكريم اللجان الإدارية والإعلامية والقيادات الوطنية اليوم هو رسالة تقدير لكل من حمل الأمانة وأسهم في إنجاح هذا الاستحقاق التنظيمي، ورسالة وفاء لجيل من المناضلين الذين رسخوا حضور الحركة في مختلف المراحل.
وشدد عباس على أن المرحلة الراهنة تستوجب الالتفاف حول الشرعية الفلسطينية بقيادة فخامة الرئيس محمود عباس، وتعزيز دور حركة “فتح” باعتبارها حاملة المشروع الوطني الفلسطيني والمدافعة عن القرار الوطني المستقل، مؤكدًا استمرار الاهتمام بأوضاع أبناء شعبنا في مخيمات لبنان، والعمل على تعزيز صمودهم، وصون أمن المخيمات واستقرارها، بما يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية.
وفي كلمة اللجان المكرمة، أكد رئيس لجنة الانتخابات في المؤتمر العام الثامن – لبنان خالد عبادي، أن النجاح الذي حققه المؤتمر كان ثمرةً لتكاتف جهود جميع الأخوات والإخوة الذين عملوا بإخلاص ومسؤولية، وبذلوا ساعات طويلة من العمل والمتابعة في مختلف اللجان، حتى خرج هذا الاستحقاق التنظيمي بالصورة المشرفة التي تليق بحركة “فتح” وبساحة لبنان. ووجه تحية تقدير ووفاء لكل من أسهم في إنجاح المؤتمر، معتبرًا أن ما تحقق يعكس روح الفريق الواحد والانتماء الصادق للحركة.
وجدد عبادي التأكيد على الالتزام بتنفيذ توجيهات وقرارات القيادة الفلسطينية الشرعية، ومواصلة العمل لترسيخ وحدة الحركة وتعزيز دورها الريادي في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني، بما يضمن استمرارية حركة “فتح” في أداء رسالتها النضالية، وصولًا إلى تحقيق تطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.
بدوره، أكد عضو المجلس الثوري وأمين سر حركة “فتح” في لبنان الدكتور رياض أبو العينين أن لقاء “شركاء الإنجاز” يحمل دلالات وطنية وتنظيمية عميقة، ويترجم ثقافة الوفاء التي تنتهجها حركة “فتح” تجاه كل من ساهم بإخلاص في إنجاح أعمال المؤتمر العام الثامن، مشيرًا إلى أن الوفاء للمناضلين والكوادر يمثل قيمة تنظيمية راسخة تعزز روح الانتماء والعمل الجماعي داخل الحركة.
وثمن أبو العينين حضور الأخ ياسر عباس، معتبرًا أنه يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، بكوادر الحركة في لبنان، كما توجه بالشكر إلى السفير الدكتور محمد الأسعد وطواقم السفارة على ما قدموه من دعم وتعاون أسهما في إنجاح المؤتمر.
وأكد أن المؤتمر العام الثامن شكل استحقاقًا تنظيميًا تاريخيًا أثبت تماسك حركة “فتح” وحيوية مؤسساتها، فيما شكل نجاح انعقاده في ساحة لبنان رسالة واضحة تؤكد قدرة الحركة على تجاوز التحديات وإنجاز استحقاقاتها التنظيمية بكفاءة واقتدار، مثمنًا الجهود الكبيرة التي بذلتها اللجان الإدارية والإعلامية والتنظيمية خلال مراحل التحضير والاقتراع والفرز والتغطية الإعلامية، والتي عكست صورة مشرقة عن الحركة وانضباط كوادرها.
كما شدد على أن حركة “فتح” في لبنان ستواصل أداء دورها الوطني والتنظيمي، والعمل على حماية أمن واستقرار المخيمات، وصون القرار الوطني الفلسطيني المستقل، وتعزيز العلاقات الأخوية مع الجمهورية اللبنانية، والاستمرار في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني حتى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين إلى ديارهم.
وتخللت الفعالية مراسم تكريم اللجان الإدارية والإعلامية التي أسهمت في إنجاح أعمال المؤتمر العام الثامن.
كما جرى تكريم نخبة من القادة والمناضلين الذين كان لهم دور بارز في مسيرة الثورة الفلسطينية وحركة “فتح”، وهم: الحاج رفعت شناعة، والدكتور قاسم صبح، والدكتور محمد داوود، والأخ عبد القادر عبد الله “أبو علي كابولي”، وفضيلة الشيخ سعيد قاسم، تقديرًا لعطائهم ومسيرتهم النضالية الطويلة.
وفي ختام الفعالية، كرّم د.أبو العينين وقيادة حركة “فتح” في لبنان الأخ ياسر عباس وسعادة السفير الدكتور محمد الأسعد بدروع تقديرية، تقديرًا لجهودهما في رعاية ودعم هذا الاستحقاق التنظيمي، واهتمامهما الدائم بمتابعة قضايا شعبنا وحفظ أمن واستقرار مخيماتنا، في مشهد جسد روح الوفاء والشراكة، وأكد أن حركة “فتح” ستبقى وفية لمناضليها، متمسكة بثوابتها الوطنية، وماضية في تعزيز وحدتها التنظيمية وخدمة المشروع الوطني الفلسطيني.
