الزميلات والزملاء الأعزاء في برنامج التعليم،
مع بداية العام الدراسي 2026–2027، أرحب بكم جميعًا ترحيبًا حارًا: طلابَنا ومتدرّبينا، ومعلمينا ومدرّبينا، ومديري ومديرات مدارسنا ومراكز التدريب المهني والتقني، وجميع موظفي التعليم على مستوى المناطق، والاقاليم، والرئاسة العامة، مع عودتكم إلى مدارسنا ومساحات التعلم.
وأود أيضًا أن أتوجه إليكم بالشكر. فبفضل التزامكم ومهنيتكم وتفانيكم، يواصل أطفال وشباب لاجئي فلسطين تعلّمهم ونموهم والعمل من أجل تحقيق طموحاتهم، رغم التحديات العديدة التي يواجهونها.
ونحن ندرك أن هذا العام سيحمل، مرة أخرى، تحديات هائلة. فما زالت حالة عدم اليقين والنزوح ومحدودية الموارد واكتظاظ بيئات التعلم وإغلاق المدارس، إلى جانب الأثر النفسي والعاطفي على طلابنا ومجتمعاتنا، تؤثر في عمليتي التعليم والتعلم. كما تواصل الوكالة وموظفوها مواجهة تحديات جسيمة. ومع ذلك، ورغم هذه الظروف، يستمر التعليم والتدريب على المهارات.
فكل يوم، وبفضل جهودكم، تتاح لطلابنا فرص للتعلم وتنمية مواهبهم وبناء ثقتهم بأنفسهم والعمل من أجل تحقيق أهدافهم المستقبلية. فكل درس تقدمونه، وكل كلمة تشجيع توجهونها، وكل بادرة لطف تقدمونها، تترك أثرًا دائمًا.
وقد تذكّرت مؤخرًا الإبداع الذي يتحلى به طلابنا ومتدربونا. فقد احتفلت معكم بخبر فوز طالبتينا تالا وفرح موسى من غزة بجائزة الأرض في الشرق الأوسط لعام 2026 (Earth Prize Middle East)، بعد أن نجحتا في تحويل أنقاض منزلهما إلى قوالب من الطوب. كما احتفلت بإبداع متدربي التعليم والتدريب المهني والتقني عندما اخترت تعليق لوحة على الحائط أنجزها متدربو التصميم الداخلي من مركز تدريب دمشق، فيما أنجز إطارها متدربو النجارة من كلية تدريب وادي السير.
وانطلاقًا من هذا الإبداع، ومن الدافعية الكبيرة التي أبداها العديد منكم تجاه شعار لا تستسلم أبدً (Never Give Up) الذي افتتحت به العام الدراسي الماضي، أدعوكم، ونحن نفتتح هذا العام الدراسي الجديد، إلى المساعدة في إبقاء روح الفضول والإبداع حيّة في كل صف دراسي وكل ورشة تدريبية في مختلف مجالات برنامجنا التعليمي، بما يشمل المدارس ومراكز التدريب المهني والتقني وكليات العلوم التربوية.
فالإبداع لا يقتصر على الفن أو الموسيقى؛ بل يشمل أيضًا طرح الأسئلة، واستكشاف الأفكار الجديدة، وحل المشكلات، والتكيف مع التغيير، وإيجاد طرق مختلفة للتعلم والمضي قدمًا. وهذه مهارات أساسية ستخدم طلابنا طوال حياتهم.
فلنشجع طلابنا على التفكير النقدي، والمشاركة الفاعلة، والتعلم من أخطائهم، والإيمان بقدراتهم. ولنواصل بناء صفوف دراسية يشعر فيها الطلاب بالأمان والاحترام والدعم والإلهام، ويُشجَّع فيها كل متعلم على المشاركة والنجاح.
سيظل الطريق أمامنا حافلًا بالصعوبات بالنسبة للوكالة وبالنسبة إلينا كموظفي تعليم. لكننا ندرك الفرق الذي يُحدثه المعلمون والمربون المتفانون كل يوم.
معًا، لنُبقِ روح الفضول حيّة.
معًا، لنعزز الإبداع.
معًا، لنواصل توفير التعليم الجيد والرعاية والفرص التي يستحقها أطفال وشباب لاجئي فلسطين.
أتمنى لكم ولطلابكم ومتدربيكم عامًا دراسيًا 2026–2027 حافلًا بالإبداع والنجاح والإلهام.
جوليا ديكم
مديرة دائرة التعليم في الأونروا