تحوّلت المتابعة القانونية المتعلقة بالسفير الفلسطيني السابق لدى لبنان، أشرف دبور، إلى مدار تجاذبات سياسية وخلافات داخلية، في ظل استمرار توقيفه لدى السلطات اللبنانية لأكثر من شهر ونصف وتراجع وضعه الصحي الذي استدعى نقله إلى المستشفى للعلاج.
وحسمت المرجعيات الرسمية والسياسية اللبنانية—عبر مساعٍ ووساطات شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط ورئيس الحكومة نواف سلام—قرار عدم تسليمه إلى السلطة الفلسطينية في رام الله، درءاً لتداعيات الاحتقان الشعبي داخل الوسط الفلسطيني وتجاوباً مع الموانع الشكلية والقانونية التي تحكم مسار التسليم.
وفي السياق ذاته، تعثرت محاولات التسوية التي قادها وسيطان لتوجيه رسالة اعتذار من دبور إلى رئاسة السلطة، حيث تقرر الاستعاضة عنها بإرسال لجنة تحقيق رسمية إلى بيروت لمتابعة القضية. وبينما تنحصر إجراءات التسليم القانونية بتواقيع مرسوم رسمي يتطلب موافقة وزير العدل ورئاستي الحكومة والجمهورية، تتواصل الجهود في بيروت لتطويق الأزمة واحتواء انعكاساتها.
من جانبها، كرر أهالي السفير الموقوف وعائلته المناشدة للإفراج الفوري عنه بداعي التدهور الحاد في صحته، مؤكدين جاهزيته الكاملة للخضوع لأي مسار تحقيقي شفاف ومستقل تتولاه السلطات القضائية اللبنانية وفق الأصول.