إدارة الأونروا تقرّ بأن نتائج المسح لا تصلح أساساً لاتخاذ قرارات بشأن رواتب موظفي لبنان
الاتحاد يرفض تقديم نتائج مجتزأة لا تعكس واقع الموظفين والقوة الشرائية
ويجدد مطالبته بإعادة الـ20% من الرواتب ومراجعة آلية مسح الأجور والمقارنة
الزميلات والزملاء الأعزاء،
يقدّر اتحاد العاملين المحليين في الأونروا/لبنان حرص إدارة الأونروا على إطلاع الموظفين على نتائج مسح الرواتب، إلا أن عرض النتائج بصورة مجتزأة، ولا سيما الإشارة إلى أن حزمة تعويضات موظفي الأونروا تفوق حزمة الحكومة اللبنانية بنسبة 129%، يستدعي توضيحاً ضرورياً حتى لا يُفهم الرقم خارج سياقه أو يُستخدم بصورة لا تعكس حقيقة المسح ولا الواقع المعيشي للموظفين.
أولاً : لم يعترض الاتحاد على مبدأ إجراء مسح للرواتب، بل طالب مراراً بمراجعة سياسة المقارنة التي تجعل الدولة المضيفة المرجع الأساسي لمسح أجور موظفي الأونروا منذ 1990 ولغاية يومنا هذا . واعتراض الاتحاد الحالي ينصب على مدى صلاحية هذه المقارنة في ظل الانهيار الاقتصادي والمالي في لبنان، وتراجع القيمة الفعلية للرواتب، وما طرأ على سوق العمل والأجور والقوة الشرائية.
كما يطالب الاتحاد بأن تكون المقارنة أكثر شمولاً، بحيث تشمل، حيثما تتوافر الوظائف المماثلة،
المنظمات الدولية والأممية والجهات الأخرى ذات الصلة، إلى جانب القطاعين العام والخاص، والقوة الشرائية، وكامل حزمة التعويضات وظروف العمل
ثانياً : إن نسبة 129% لا تعني أن موظف الأونروا يتقاضى 129 ضعف راتب موظف القطاع العام، وإنما هي نسبة فرق بين حزم تعويضات جرى احتسابها وفق منهجية المسح وفي ظروف اقتصادية محددة. وبالتالي، لا يجوز تحويل هذه النسبة إلى عنوان منفصل عن سياقها، أو استخدامها حكماً على عدالة رواتب موظفي الأونروا أو مبرراً لاستمرار خفضها.
ثالثاً، والأهم : إن إدارة الأونروا نفسها أوضحت أن الحكومة اللبنانية تأثرت بشدة بسنوات عدم الاستقرار الاقتصادي والمالي، وخلصت إلى أنه
لا يمكن تطبيق قرارات تتعلق بسلم الأجور والتعويضات الحالي لموظفي الأونروا في لبنان استناداً إلى نتائج هذا المسح.
وهذا الإقرار يؤكد جوهر موقف الاتحاد: إذا كانت نتائج المسح لا تصلح أساساً لاتخاذ قرار بشأن سلم أجور موظفي الأونروا، فلا يجوز استخدامها بصورة انتقائية لتبرير استمرار خفض رواتبهم.
ويضاف إلى ذلك أن المسح أُجري في نهاية عام 2025، بينما يعيش الموظفون اليوم واقعاً مختلفاً بعد *خفض ساعات العمل والرواتب بنسبة 20%* ، وهو أثر مالي مباشر يجب أن يظهر بوضوح في أي تقييم موضوعي للدخل الفعلي والقوة الشرائية.
وعليه، يؤكد الاتحاد أن مسح الرواتب بصيغته الحالية لا يشكل أساساً كافياً للحكم على عدالة رواتب موظفي الأونروا في لبنان، ولا يبرر استمرار اقتطاع الـ20% من رواتبهم.
إن مطلب الاتحاد واضح:
لا نريد نتيجة مسبقة، ولا نرفض فكرة المسح، ولا نطالب بأرقام مصطنعة؛ بل نطالب بمسح مهني وشفاف وحديث، يعكس الواقع الفعلي في لبنان، ويقارن الوظائف المتماثلة، ويأخذ في الاعتبار الدخل الفعلي، والقوة الشرائية، وكامل حزمة التعويضات، وظروف سوق العمل..
وبناءً عليه، يجدد الاتحاد مطالبته المفوض العام بـإعادة النظر في قرار خفض الرواتب بنسبة 20%، والعمل على إعادة الرواتب إلى مستواها الكامل، وفتح حوار جدي مع ممثلي الموظفين لمراجعة آلية مسح الأجور والمقارنة، بما يضمن عدالة وموضوعية أي قرار مستقبلي يتعلق بالرواتب والتعويضات المحقة والمشروعة.
اتحاد العاملين المحليين في الأونروا/لبنان
بيروت في 26 أيلول 2026