زار معاون مسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله الشيخ عطالله حمود، منزل عميد الأسرى في السجون الصهيونية يحيى سكاف في بحنين-المنية، بحضور مسؤول العلاقات السياسية في حركة أنصار الله الفلسطينية حربي خليل، حيث كان باستقبالهم عائلة الأسير.
و رحب جمال سكاف شقيق الأسير بالوفد، معتبراً أن المسيرة التي بدأنها منذ عشرات السنين في الدفاع عن الوطن و كل الأُمة بمواجهة المشروع الصهيوني هي خيار صحيح لا لُبث فيه رغم حجم التضحيات الكبيرة التي قدمناها لنبقى أعزاء مرفوعي الرأس، لأننا بمواجهة مفتوحة مع عدو غاشم لا يحترم القوانين المتعلقة بحقوق الانسان و يرتكب يومياً المجازر الوحشية بحق الأطفال و النساء و الشيوخ كما يعمل على تدمير المنازل و المدارس و أماكن العبادة الاسلامية و المسيحية و ها هو يحرق أشجار الزيتون في فلسطين و جنوب لبنان أمام مرأى و مسمع كُل العالم دون أن نرى اجرائات لوقف ما يحصل أما عندما تقوم قوى المقاومة بالدفاع عن شعبها نرى المجتمع الدولي يتحرك و ينتفض للدفاع عن العدو.
و أكد سكاف أن المرحلة التي نمر بها تتطلب من جميع اللبنانيين أن يقفوا بكافة الوسائل و الامكانيات دعماً لصمود الجنوبيين في ارضهم التي يحاول جيش الاحتلال طردهم منها من خلال استمراره بعدوانه في ظل توقيعه اتفاقاً مع السلطة اللبنانية، مما يؤكد أن وطننا لن تحميه الا عناصر قوته التي تتجسد بثلاثية الجيش و الشعب و المقاومة.
و شدد سكاف على ضرورة أن ايلاء قضية الأسرى اللبنانيين الاهتمام اللازم من قبل الدولة اللبنانية و وزارة الخارجية، لأن قضيتهم وطنية و انساية بامتياز، و للعمل بكافة الوسائل على تحريرهم و عودتهم الى وطنهم و عائلاتهم.
حمود
بدوره اعتبر الشيخ حمود أن الزيارة لمنزل عميد الأسرى يحيى سكاف هي وفاءً لمن قدم أغلى التضحيات دفاعاً عن الأُمة، و لأن قضية يحيى هي قصة صمود أسطورية مستمرة منذ مشاركته بعملية كمال عدوان عام 1978، حيث ان عائلة المناضل يحيى سكاف علّمتنا منذ عشرات السنين كيف يكون الصبر، وكيف يتحول الانتظار إلى خندق مواجهة.
مضيفاً: مهما مرت العقود سيبقى اسم يحيى سكاف محفوراً في سماء الوطن و حاضراً بأثره كبطل في الذاكرة حتى تنجلي العتمة وتعود الحرية لأصحابها طالما أن خلفه عائلة أبية تأبى النسيان وتتمسك بعهد المقاومة والحرية، و مهما غيب العدو الصهيوني جسده لعقود في أقبية السرية والإنكار لن يستطيعوا محوا بطولاته، لانهم لم يدركوا أن اسمه أصبح نشيداً يتردد على شفاه الأحرار، كما ان أسر يحيى سكاف منذ ٤٨ عاماً ليس مجرد قيد، بل هو وسام فخرٍ على صدر أبناء المنية و الشمال ولبنان بأكمله لأنه أُسر دفاعاً عن أقدس قضية.
و توجه المجتمعون بالتحية للشعب الفلسطيني الذي يواجه الارهاب الصهيوني من غزة الى الضفة بعزيمة قل نظيرها، و التضامن التام مع قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون التي تحولت الى حقول تجارب بأجساد الأسرى و المعتقلين في ظل صمت مطبق من قبل المنظمات الانسانية المعنية بالدفاع عن الأسرى.
ختاماً قدم جمال سكاف للشيخ عطالله حمود درعاً تكريمية عربون شكر و تقدير لمساندته الدائمة لقضية الأسير يحيى سكاف.