رواد سكاف
مسؤول الإعلام في لجنة أصدقاء عميد الأسرى يحيى سكاف
إن تمسك جمهور المقاومة في لبنان و المنطقة العربية و الاسلامية و أحرار العالم باحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد سماحة السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه، من خلال هذا الزخم الواسع بالحضور المهيب في كافة الساحات هو نوع من الوفاء للقائد الذي ترعرعنا على نبرة صوته المميزة التي أخذت بنا نحو الطريق الصحيح في هذا العالم من خلال عشق سماحته لفلسطين و قضيتها المُحقة و نصرته الدائمة للحق بمواجهة الباطل.
من هنا كان لا بُد الا أن نُبادل سماحة سيد الشُهداء بالوفاء لمسيرته و التمسك بنهجه و إن مُشاركتنا بذكرى شهادته هي محطة من المحطات الطويلة التي سيبقى أثره حاضراً بيننا، لأن الحضور الجماهيري الواسع و النشاطات التي تقام بالمناسبة على مستوى انحاء العالم تُثبت إننا فقدنا قائداً عظيماً سيبقى يذكره التاريخ بأحرف من ذهب.
إن استشهاد سماحة السيد حسن نصر الله كان و سيبقى الحدث العالمي الأصعب على المشروع الصهيو-أمريكي، لأن العدو و أعوانه من قوى الاستكبار أرادوا بهذه الجريمة اسكات الصوت الصارخ بالحق في وجههم، لكنه بشهادته وُلد بوجههم ثأراً كبيراً مع الملايين من كافة الأطياف و الألوان حتى أصبح رمزاً لأحرار العالم الذين يفتخرون بما قدمه طيلة مسيرته في نصرة المستضعفين و المظلومين.
و ها هم المستكبرون و الطغاة يدفعون ثمن الخطأ الكبير الذي ارتكبوه بهذا الاغتيال، حيث شاهد العالم كيف إن سماحة السيد الشهيد هو القوي كما السيد بحياته، لأن فكره و نهجه راسخان و ثابتان في نفوس جمهور المقاومة الأوسع على مستوى العالم، بعدما رأينا كيف يتمسك اليوم كُل الأحرار بمسيرة السيد حسن و بكل خطاب بل كل كلمة و حرف قاله الشهيد الأسمى لأنه الصادق و الأمين.
في ذكرى استشهاد السيد حسن نصر الله: سلاماً للقائد التاريخي العظيم الذي سيبقى أثره حاضراً في نفوس الأحرار مهما طال الزمن، سلاماً لمن له الفضل علينا بأن وجهنا الى الطريق الصحيح حتى أصبحنا نقول الحق و لا نخاف كما لم يرضخ سماحته لكافة الضغوطات و التهديدات و بقي سائراً على النهج المقاوم الذي لن تتحرر أوطاننا و المقدسات الاسلامية و المسيحية الا من خلال خيار المقاومة.
في الذكرى السنوية الثانية لشهادة السيد حسن نصر الله نؤكد إنه من حقه علينا أن نبقى نستذكر عظمته ليعلم كُل العالم من هم قادتنا و من سار بنا من عصر الهزائم الى عصر الانتصارات التي تظهر تباعاً بعدما وعدنا سماحته بالنصر مهما طال الزمن، و ها هو المشروع الصهيو-أمريكي ينحسر في منطقتنا العربية و الاسلامية بفضل صمود المقاومين رغم كل التضحيات، و بفضل الصمود الأسطوري الايراني الذي كسر شوكة الادارة الأمريكية و عنجهيتها في العالم و جعلها ترضخ أمام استبسال الرجال الرجال في محور المقاومة في ساحات الميادين.
سلاماً لروح الشهيد السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه، و سلام لكل مقاوم و شهيد و جريح روى أرض أوطاننا بدمه الطاهر لنبقى أعزاء.