آخر الأخبار

الهيئة العربية للدفاع عن الأونروا تصدر تقريرها الثالث حول العجز المالي في وكالة الاونروا جذور الأزمة ومساراتها التاريخية

news_article_22061_18946_1433066308

أصدرت الهيئة العربية للدفاع عن الأونروا (ACDU) تقريرها الثالث ضمن سلسلة دراسات تحليلية حول العجز المالي في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، تحت عنوان “الجذور التاريخية والمسارات التفاقمية للعجز المالي في الأونروا”، وذلك في إطار مبادرة بحثية متكاملة لازالت مستمرة ضمن تقارير متتابعة، تهدف إلى توضيح الصورة الكاملة للأزمة المالية التي تعاني منها الوكالة منذ عقود، استناداً إلى وثائق رسمية وبيانات رقمية وأطر تحليلية علمية.
وأوضح التقرير أن الأزمة المالية التي تواجه الأونروا ليست أزمة طارئة أو ظرفية، بل هي نتاج خلل هيكلي متجذر منذ تأسيس الوكالة عام 1949، حين تم اعتماد نموذج التمويل الطوعي بدل التمويل الإلزامي، ما جعلها تعتمد بشكل دائم على التبرعات غير المستقرة للدول المانحة، وهو ما وصفه التقرير بـ”النقطة الصفر للعجز المالي”.
وأشار التقرير إلى أن العقود الأولى من عمل الأونروا (1950-1980) شهدت ما سُمّيت بـ”السنوات الذهبية”، لكنها كانت استقراراً مؤقتاً مضللاً، إذ اعتمدت الوكالة بشكل أساسي على سخاء عدد محدود من المانحين الكبار، وخصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية، لأسباب سياسية مرتبطة بالحرب الباردة أكثر من كونها التزاماً إنسانياً مستداماً.
وفي المرحلة الثانية (1980-2000)، تحوّل العجز المالي إلى أزمة مزمنة أدت إلى سياسات تقشف دائمة انعكست على جودة الخدمات في التعليم والصحة والإغاثة، حيث تراجع الإنفاق الفردي “كقيمة شرائية” على اللاجئ بنسبة تجاوزت الثلثين، وفق تقارير الأمم المتحدة والأونروا نفسها.
أما في المرحلة الثالثة (2000 – حتى الآن)، فيوضح التقرير أن العجز تطوّر إلى أداة ضغط سياسي تستهدف الوجود القانوني للأونروا نفسه، خاصة بعد الانسحاب الأمريكي من التمويل عام 2018 الذي مثّل نقطة الانهيار الكبرى، إذ خسرت الوكالة نحو 30% من ميزانيتها السنوية، ما أدى إلى أزمة سيولة غير مسبوقة هددت قدرتها على دفع رواتب أكثر من 30 ألف موظف.
وأكد التقرير أن اتهامات فبراير 2024 التي استُخدمت لتجميد التمويل الدولي للأونروا شكّلت ذروة التسييس المالي للوكالة، رغم أن المراجعات الدولية اللاحقة، مثل تقرير كولونا، برأت الأونروا من أي مخالفات مؤسسية، وبيّن التقرير أن استمرار بعض الدول المانحة في تعليق التمويل رغم نتائج التحقيقات يؤكد أن الدوافع سياسية تهدف إلى تقويض شرعية الأونروا وتقليص تفويضها الأممي.
وتشير الهيئة العربية للدفاع عن الأونروا إلى أن هذه السلسلة من التقارير تأتي ضمن جهد بحثي وتحليلي يهدف إلى تعزيز فهم التحديات المالية التي تواجه الوكالة، وتوفير قاعدة معرفية تساعد صُنّاع القرار والباحثين والمانحين على إيجاد حلول عادلة ومستدامة تضمن استمرار عمل الأونروا بوصفها الضمانة الدولية الوحيدة لحقوق ملايين اللاجئين الفلسطينيين.
وأكدت الهيئة في تقريرها لدعوة الباحثين والخبراء والمهتمين بشؤون الأونروا إلى الإسهام في إثراء هذه السلسلة بالملاحظات والدراسات، مشيرة الى أن معالجة العجز المالي ليست مسألة محاسبية فحسب، بل قضية إنسانية وحقوقية تمس جوهر العدالة الدولية وحق اللاجئين في الحياة الكريمة.
وفي هذا الاطار أكد المنسق العام للهيئة الدكتور رمزي عوض أن الهيئة العربية للدفاع عن الأونروا من خلال هذه السلسلة التحليلية تسعى إلى توثيق الحقائق، وتوضيح الصورة الكاملة للرأي العام والمجتمع الدولي، بما يسهم في بناء موقف عربي ودولي موحد يضمن تمويلاً مستداماً وملزماً للوكالة، ويحافظ على استمرارية خدماتها الحيوية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، كونها أصبحت شاهدا فعليا على نكبة اللاجئين الفلسطينيين، لضمان حقوقهم الانسانية والاجتماعية والسياسية.
ونصح الدكتور عوض كل المتابعين لملف وكالة الاونروا خاصة من اللاجئين الفلسطينيين بالتعاطي مع هذا الملف بمسئولية مطلقة بعيدا عن الصراعات السياسية، والشخصية، وعدم استخدامه كورقة عبور شعبوية لتحقيق مكاسب ضيقة تضرب وجود وكينونة ووظيفة وكالة الأونروا، وهذا ليس معناه السكوت عن أي تقصير أو شبهة فساد أو عدم مصداقية لأداء بعض الموظفيين الدوليين أو المحليين على حد سواء.

لتنزيل التقرير الثالث:
https://drive.google.com/file/d/1n87gEvqzUrl-YAa5xbp1Ifg76hD_EJIJ/view?usp=sharing

للتعليق على التقرير وابداء الرأي:
https://www.facebook.com/share/p/14LvCRr6hJr/

للاطلاع على التقرير الأول
https://drive.google.com/file/d/1kaNWxLNIkIipKvbzBFTecYQ-4LkDJVj9/view?usp=sharing
للاطلاع على التقرير الثاني
https://drive.google.com/file/d/1tUoKv3RysLdgIzDT1-K26t2yFXaKfzXv/view?usp=sharing

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة