نظم الائتلاف اللبناني الفلسطيني لحملة حق العمل يوم الجمعة وقفة تضامنية في ساحة الشهداء بمدينة صيدا، بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، وذلك بحضور النائب الدكتور عبد الرحمن البزري، وممثل عن رئيس بلدية صيدا المهندس رامي بشاشة، وممثلين عن القوى والفصائل والأحزاب الفلسطينية واللبنانية واللجان الشعبية، والجمعيات والمؤسسات الأهلية، إلى جانب حشد واسع من أبناء مدينة صيدا ومخيم عين الحلوة.
استُهلّت الفعالية بالنشيدين اللبناني والفلسطيني، قبل أن يلقي النائب الدكتور عبد الرحمن البزري كلمة أكد فيها على رمزية هذا اليوم بالنسبة للشعبين الفلسطيني واللبناني، اللذين امتزجت دماؤهما في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1982.
وأشاد بصمود الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية الذين قدّموا آلاف الشهداء وما زالوا متمسكين بأرضهم وهويتهم. وشدد البزري على أهمية إقرار القانون المتعلق بالحقوق المدنية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ولا سيما حق العمل والتملك، بما يحفظ كرامتهم الإنسانية.
ثم ألقى المهندس رامي بشاشة، عضو المجلس البلدي في صيدا، كلمة أكد فيها أن يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني ليس مناسبة عابرة، بل تذكير دائم بقضية ما زالت تنبض في الضمائر الحيّة. وأشار إلى أن معاناة الفلسطينيين ليست قدراً محتوماً، وإنما نتيجة ظلم تاريخي يجب أن يتوقف، وأن يقف العالم أمامه بضمير يقظ ومسؤولية صادقة.
وشدد على أن حق العودة ليس شعاراً سياسياً أو مطلباً قابلاً للمساومة، بل حق إنساني وشرعي وتاريخي تفرضه القوانين الدولية وتثبته هوية الأرض وقداسة الانتماء.
أما كلمة الائتلاف اللبناني الفلسطيني لحملة حق العمل فألقتها السيدة جيهان عوض، منسقة جمعية النجدة الاجتماعية – فرع صيدا، حيث أكدت أن يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني يجتمع فيه العالم لإعلاء صوت الحق وتجديد الالتزام بقضية شعب يناضل منذ أكثر من سبعة عقود من أجل حريته وكرامته وحقه في الحياة.
واستعرضت عوض واقع الوجود الفلسطيني في لبنان منذ عام 1948 نتيجة التهجير القسري على يد العدو الصهيوني، والمعاناة المستمرة بسبب التشريعات والتدابير التي فرضت عليه ومنعته من مزاولة عشرات المهن، إضافة إلى حرمانه من المساواة في العمل والحق في التملك. وحذّرت من انعكاس استمرار هذه الأزمات على مستقبل الأجيال القادمة، داعية الدولة اللبنانية إلى إعادة بناء مقاربة قانونية وإنسانية عادلة تحفظ كرامة اللاجئين وتدعم استقرار لبنان في آن.
كما وجهت التحية لشهداء مجزرة مخيم عين الحلوة ولشهداء لبنان الذين سقطوا نتيجة العدوان الإسرائيلي. وفي ختام كلمتها، شددت عوض على ضرورة وحدة الموقف الفلسطيني، وتعزيز العمل المشترك، والحوار الداخلي بين الفصائل لتحصين المخيمات وتمكين الشعب الفلسطيني من مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية والمعيشية، خصوصاً في ظل تراجع خدمات وكالة الأونروا وشح تقديماتها الصحية والاجتماعية والتربوية.
وأكدت التمسك بوكالة الأونروا، مطالبة المجتمع الدولي والدول المانحة بإبعادها عن دائرة الابتزاز السياسي وتأمين تمويل مستدام لها واختُتمت الوقفة بتقديم طفلتين لقصيدتين شعريتين عبّرتا فيهما عن التمسك بفلسطين والحق والحرية.
