تجسيداً لوحدة الموقف الفلسطيني ورفضاً لسياسة التهميش الممنهج، نفذت اللجان الشعبية الفلسطينية في مخيم الرشيدية اعتصاماً جماهيرياً حاشداً أمام مكتب مدير المخيم، احتجاجاً على سلسلة الإجراءات التعسفية التي اتخذتها إدارة وكالة “الأونروا”، والتي طالت لقمة عيش الموظفين والخدمات الأساسية للاجئين.
جاء التحرك التزاماً بقرارات اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأونروا ودائرة شؤون اللاجئين في لبنان، وبمشاركة من ممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صور، إلى جانب الأندية الرياضية، والاتحادات النقابية، وحشد من الموظفين وأهالي المخيم الذين رفعوا أصواتهم رفضاً لـ “موتهم الصامت”.
افتتح الاعتصام ياسر هجاج بكلمة أكد فيها أن استهداف “الأونروا” هو استهداف مباشر للقضية الفلسطينية بصفتها الشاهد الدولي الوحيد على جريمة اللجوء، محذراً من أن تقليص الخدمات الصحية والتعليمية وخفض الرواتب سيؤدي إلى انفجار اجتماعي لا يمكن احتواؤه.
وفي كلمة “اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأونروا”، أطلق الدكتور خليل نصار (أمين سر اللجان الشعبية في صور) صرخة تحذيرية، معتبراً أن ما يجري هو “برنامج منظم” يهدف إلى:
-
إضعاف الهيكلية: تحويل الوكالة من مؤسسة دولية ضامنة إلى هيئة إغاثية هشة ومؤقتة.
-
التهديد الصحي والمعيشي: رفض تقليص كميات المازوت وتخفيض ساعات العمل، لما لها من أثر كارثي على الأمن الصحي للاجئين.
-
إهمال البنية التحتية: المطالبة الفورية بإعادة تأهيل البيوت الآيلة للسقوط التي تهدد حياة القاطنين فيها.
واختتم الدكتور نصار الكلمة بمطالبة المفوض العام للأونروا بضرورة التراجع الفوري عن كافة القرارات التي تمس حقوق الموظفين واللاجئين، مؤكداً أن الحق في الصحة والتعليم والخدمات “خط أحمر” دونه وحدة الشعب وتصعيده النضالي.
