في خطوة تعكس إرادة الصمود والتكافل الاجتماعي، افتتح أهالي حيّي “الزوق” و”الشواهني” في مخيم برج الشمالي “قاعة غزة”، لتكون صرحاً اجتماعياً جامعاً يخدم أبناء المخيم. جرى الحفل بحضور حاشد تقدمه رئيس بلدية البرج الشمالي الأستاذ حسين محمد شعيتلي، والمختار، وممثلون عن القوى السياسية والفصائل والمؤسسات الأهلية، وحشد من وجهاء وأهالي المخيم.
استُهل الحفل بموعظة دينية للشيخ علي ديب، أكد فيها أن هذه القاعة يجب أن تظل “نابضة” بالأنشطة التي ترفع الوعي الاجتماعي والديني، مشدداً على أن تسميتها باسم “غزة” هي تذكير دائم بـ “الوعد الأكبر” نحو فلسطين، وضرورة إبقاء القضية حية في الوجدان الشعبي.
من جانبه، بارك رئيس البلدية الأستاذ حسين محمد شعيتلي هذه الخطوة، معتبراً القاعة جسراً جديداً للتلاقي المتين بين المخيم وبلدة البرج الشمالي. وشدد شعيتلي على أهمية التنسيق الدائم بين اللجنة الأهلية والمجلس البلدي لتعزيز الروابط الاجتماعية وتطوير الخدمات التي تصب في مصلحة المجتمعين اللبناني والفلسطيني.
وفي كلمة المؤسسات والجمعيات، استعرض “أبو وسيم” واقع اللجوء الفلسطيني، مؤكداً أن الوجود في المخيمات هو محطة نضالية فرضها التهجير القسري. وحذر من محاولات العدو الصهيوني لطمس القضية عبر سياسات تقليص خدمات “الأونروا”، داعياً إلى نهضة مجتمعية شاملة وتحرك فلسطيني موحد لمواجهة التحديات الوجودية.
اختتمت الكلمات بكلمة لجنة القاعة ألقاها “أبو ماهر مزيد”، الذي رحب بالحضور وقرأ الفاتحة على أرواح الشهداء. ووجه مزيد رسائل شكر وامتنان لكل من ساهم في إنجاز هذا المشروع، سواء بالدعم المالي أو العمل الميداني، مؤكداً أن القاعة وجدت لتسهيل شؤون الناس وخدمة أبناء الحي في كافة مناسباتهم الاجتماعية.
انتهى الحفل بجولة في أرجاء القاعة التي اعتبرها الحاضرون ثمرة مباركة للجهود الذاتية والتعاون الأهلي داخل المخيم.
