حذّرت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) من أن المراسيم التطبيقية الجديدة الخاصة بإذن مزاولة مهنة التمريض لغير اللبنانيين تفرض عراقيل غير قابلة للتطبيق، وتمنع الممرضين والممرضات الفلسطينيين من ممارسة حقهم في العمل داخل لبنان. وجاء موقف المؤسسة بعد تواصلها مع نقيبة الممرضين والممرضات عبير الكردي علامة، ومع مجموعة من الكوادر التمريضية الفلسطينية المتضررة من الإجراءات الأخيرة.
وأشارت “شاهد” إلى أن المراسيم الصادرة في أيلول/سبتمبر 2025 تتضمن شرطاً تعجيزياً يقضي بتقديم المستشفى إفادة تؤكد عدم وجود أي مرشّح لبناني لشغل الوظيفة، وهو ما تعتبره المؤسسة شرطاً لا يمكن تنفيذه عملياً، الأمر الذي يجعل الحصول على إذن المزاولة شبه مستحيل للفلسطينيين.
وأضافت المؤسسة أن هذه الإجراءات تُعدّ تمييزاً واضحاً بحق الممرض الفلسطيني، رغم امتلاكه المؤهلات نفسها التي يملكها الممرض اللبناني، محذّرة من أن استمرار هذه العراقيل يفاقم أزمة النقص في الطواقم التمريضية التي يعاني منها القطاع الصحي في لبنان.
وطالبت “شاهد” وزير الصحة بالتراجع عن هذه المراسيم أو تعديلها بصورة عاجلة بما يضمن اعتماد معايير مهنية عادلة تستند إلى الكفاءة فقط، داعيةً إلى حوار جدي بين الوزارة والنقابة والجهات الحقوقية للوصول إلى آلية شفافة تضمن حقوق الجميع. كما أكدت استمرارها في متابعة الملف دفاعاً عن حق الممرض الفلسطيني في العمل الكريم.