آخر الأخبار

حماس تهدد بكشف وثائق… وكلاوس ترد بوعود وخطط لعام 2026

2f7b8e13-7998-40f6-89e8-acedbd6f5890

النشرة

في خطوة لافتة، تعبر عن مدى توتير العلاقة مع مديرة شؤون “​الأونروا​” في ​لبنان​ ​دوروثي كلاوس​، هدّدت حركة حماس بكشف وثائق عن تواطئها في اتخاذ قرارات لتقليص الخدمات لأبناء المخيمات، حيث أكد ممثل الحركة في لبنان ​أحمد عبد الهادي​، خلال ندوة حوارية عن الوكالة، “بأن الصبر قد نفد ولن نسكت”.

وأبلغت مصادر فلسطينية لـ”النشرة” أن تهديد حماس للمديرة كلاوس جاء على خلفية أمرين، الأول تجاهلها التام للتشاور والتنسيق مع الحركة ومع اللقاء التشاوري الوطني الفلسطيني الذي يوفر الغطاء للتحركات الاحتجاجية من جهة، والرد على وصف ممثل الرئيس الفلسطيني ​محمود عباس​ نجله ياسر، خلال اجتماعه معها، هذه التحركات بالمشبوهة ولغايات خاصة.

في رسالة مصوّرة لمناسبة نهاية العام 2025، أكدت كلاوس التزام الوكالة التزامًا راسخًا بولايتها الإنسانية وبتقديم الخدمات الأساسية التي تقدّمها في لبنان: ​التعليم​، ​الصحة​، ​الإغاثة​، البنى التحتية، والحماية.

كلاوس، التي تجاهلت الحديث عن كل الاحتجاجات الشعبية ضد الأونروا والعلاقة المتوترة مع غالبية القوى السياسية، عرضت ما يشبه جردة حساب لما قدّمته الوكالة خلال العام 2025، مطلِقة الكثير من الوعود في ظل العجز المالي الذي تترنّح تحت وطأته المؤسسة الدولية، التي تتعرّض لحصار سياسي ومالي من قبل ​الولايات المتحدة الأميركية​ وإسرائيل وغيرهما.

وقالت في رسالتها المصوّرة: “انقضى عام آخر 2025، كان عامًا مليئًا بالتحديات للأونروا وللاجئي فلسطين. بالنسبة للخدمات الطبية، نحن ندرك أنها من بين أهم الخدمات التي يجب توفيرها. تمكّنا من زيادة سقف التغطية لأدوية علاج السرطان من 8 آلاف للمريض الواحد سنويًا إلى 16 ألفًا، ونحن نأمل بالطبع أن نستطيع زيادة التغطية ونبذل كل الجهود الممكنة لإيجاد التمويل اللازم”.

وأضافت: “خلال الأسابيع الماضية تمكّنا من إحالة المرضى الذين لديهم حالات منقذة للحياة إلى المستشفيات، بينما تم وضع المرضى الذين لديهم حالات غير منقذة للحياة (عمليات غير طارئة) على لائحة الانتظار، ويسعدني أن أبلغكم بأننا تمكّنا اليوم من تأمين تمويل إضافي يتيح لنا إحالة جميع حالات الاستشفاء غير الطارئة التي كانت على لائحة الانتظار، وذلك بين الآن ونهاية العام”.

وتابعت كلاوس: بالنسبة للتعليم، نحن ملتزمون تمامًا بأن لا نترك أي طفل دون تعليم، ويسعدنا جدًا أن نرى أعمال بناء مدرسة جديدة في وادي البقاع يجري إكمالها، وافتتاح المدرسة سيكون في العام الدراسي المقبل، في عام 2026.

وأردفت: “وسنبدأ أيضًا أعمال إعادة تأهيل مدرسة مرج بن عامر في ​مخيم عين الحلوة​، ونواصل البحث عن قطعة أرض جديدة في الجنوب”، مشيرة إلى أنه “بعد سنوات طويلة من توقف العمل بها، سنعمل على إعادة تأهيل مدرسة تضرّرت خلال الحرب الأهلية في مخيم ضبية، مما سيتيح توفير التعليم المجاني للأطفال في هذا المخيم”.

وفي إعادة إعمار ​مخيم نهر البارد​، أكدت كلاوس “أننا سعداء أيضًا أننا استطعنا إكمال إعادة إعمار بلوكات (مجموعات بيوت) إضافية في مخيم نهر البارد، ما أتاح للعائلات العودة إليها، وقد حافظنا على تمويل إضافي حصلنا عليه في البلوكات التي لم يكن لدينا تصريح بالعمل فيها سابقًا”.

وفي مجال الإغاثة والخدمات الاجتماعية، أوضحت كلاوس أننا تمكّنا من توزيع مواد غذائية لجميع لاجئي فلسطين خلال هذا العام. وعلى مستوى الوكالة ككل (في جميع الأقاليم)، لم تتمكّن “الأونروا” من الحصول على التمويل اللازم لاستكمال جولات توزيع المساعدات (النقدية) ضمن برنامج شبكة الأمان الاجتماعي حتى نهاية العام، وهذا أثّر على جميع أقاليم عمل الأونروا (ليس فقط لبنان)، ونحن نؤكد التزامنا بمواصلة تقديم المساعدات النقدية والغذائية وغيرها من أشكال الدعم للفئات الأكثر حاجة في مجتمعنا”.

وشدّدت كلاوس على أن “من أولوياتنا في عام 2026 تطوير الدورات الحالية في مركز سبلين المهني والنظر الإضافي إلى اختصاصات تتماشى مع سوق العمل، وفي هذا السياق سنقوم بنقل المركز الرقمي إلى مركز سبلين لفتح المجال أمام الشباب للالتحاق بدورات تمكّنهم من دخول الاقتصاد الرقمي، ونخطّط لإنشاء مركز رقمي ثانٍ في الشمال لتوفير التدريب للشباب هناك”.

وأوضحت أن “الأونروا قد بدأت هذا العام مشروعًا جديدًا يتيح فتح أماكن لإعادة تأهيل مدمني المخدرات، ويهدف إلى إعادة إدماجهم من خلال برامج سبل العيش والتعليم والتدريب الإضافي، تمهيدًا لإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم (هذا المشروع ممول من تبرّع مخصّص من خارج ميزانية برامج الأونروا).”

وأكدت أننا “سنواصل تنسيقنا مع القيادة اللبنانية والفلسطينية لتحسين أوضاع لاجئي فلسطين هنا في لبنان، وأحد نتائج هذا التنسيق حصل بعد زيارة قمنا بها إلى وزير الداخلية اللبنانية، حيث تم تعديل رسوم السجل العدلي للفلسطينيين لتصبح بنفس التكاليف المتوجبة على المواطنين اللبنانيين”.

وختمت كلاوس: “ومع انتقالنا إلى العام الجديد، نود طمأنتكم بأن الأونروا ستبقى ملتزمة التزامًا راسخًا بولايتها الإنسانية هنا في لبنان بتقديم الخدمات كافة: التعليم، الصحة، الإغاثة، البنى التحتية، والحماية”.

ويعتبر لاجئو فلسطين هم من بين أكثر المجتمعات حاجة في لبنان، حيث أن 70–80% منهم يعيشون تحت خط الفقر في 12 مخيما وعشرات التجمعات غير الرسمية، وما زالوا يعانون من حرمانهم من حقوقهم المدنية والانسانية والاجتماعية من قبل الدولة اللبنانية.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة