بناءً على توجيهات سيادة الرئيس محمود عباس بمتابعة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان عن كثب، قام سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية، الأستاذ محمد الأسعد، يرافقه وفد من السفارة، بزيارة ميدانية لمخيم البرج الشمالي جنوب لبنان، حيث عقد لقاءً موسعاً مع اللجنة الشعبية بحضور أمين سر اللجان في منطقة صور خليل نصار، وأمين سر اللجنة في المخيم محمد رشيد.
أكد السفير الأسعد أن هذه الجولة تهدف لتقييم التحديات الميدانية ومعالجتها ضمن الإمكانيات المتاحة، مشيراً إلى أن السفارة في تواصل دائم مع الدولة اللبنانية عبر لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، ومع وكالة الأونروا والبعثات الدولية لإطلاق مبادرات تخفف من وطأة الأزمة المعيشية.
جدد السفير تأكيده على الثوابت التالية:
-
الأونروا خط أحمر: الحفاظ على الوكالة كشاهد سياسي على النكبة، وحث المجتمع الدولي على استمرار التمويل لتحسين الخدمات.
-
العمق اللبناني: أهمية تعزيز العلاقات الأخوية وجسور التواصل بين أبناء المخيم وأشقائهم في الجوار اللبناني.
واقع مرير ومطالب ملحة من جانبه، استعرض الأستاذ خليل نصار الواقع الصحي والتربوي المتردي، مطالباً الأونروا بضرورة بناء مدرسة جديدة (مدرسة فلسطين) واستحداث ثانوية في المخيم أسوة بالمناطق الأخرى، مسلطاً الضوء على أزمة نقص أدوية الأمراض المزمنة، ولا سيما لمرضى التلاسيميا.
ورحب الحاج محمد رشيد بالسفير، موضحاً أن مخيم البرج الشمالي يُصنف وفق دراسات الجامعة الأمريكية والأونروا كأحد أفقر المخيمات في لبنان. وأشار إلى الحاجة الماسة لدعم القطاعات الاجتماعية، مطالباً بتوفير مساحات آمنة للأطفال، كالملاعب والحدائق العامة، لتفريغ طاقاتهم وحمايتهم.
وفي ختام اللقاء، سلمت اللجنة الشعبية للسفير الأسعد مذكرة مطلبية مفصلة تضمنت الاحتياجات الأساسية للأهالي. وتقديراً لجهوده الدؤوبة في خدمة القضية وأبناء الشتات، قدمت اللجنة درعاً تكريمياً لسعادة السفير، الذي وعد بمتابعة كافة الملفات المطروحة مع الجهات المختصة.
