بمراسم وطنية مهيبة، أحيت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” – منطقة بيروت (الشعبة الرئيسية)، ذكرى استشهاد القائد الفذ علي أبو طوق وشهداء مخيم شاتيلا الأبرار، بمسيرة جماهيرية جابت أزقة المخيم، مؤكدة على استمرار نهج الثورة والوفاء لتضحيات من سطروا بدمائهم أروع ملاحم الدفاع عن القرار الفلسطيني المستقل.
حضور قيادي ووفاء دولي تقدم المسيرة الأستاذ سمير أبو عفش ممثلاً سعادة السفير محمد الأسعد، وعضو قيادة حركة فتح في لبنان محمد دبدوب، ومدير مؤسسة محمود عباس الأستاذ نزيه شما، وأمين سر منطقة بيروت خالد عبادي، وقائد الأمن الوطني الفلسطيني في بيروت بسام الأشقر. كما سجل المناضل الدولي الدكتور “يانو” مشاركة وجدانية لافتة عبر “زوم”، إلى جانب رفاق درب الشهيد القدامى الذين دافعوا عن المخيم، وممثلي الفصائل واللجان الشعبية والمؤسسات الأهلية.
يانو: “لا حدود لأطماع الإمبريالية والنضال هو السبيل” في كلمته المؤثرة، وجه الدكتور “يانو” التحية لأهالي شاتيلا الذين احتضنوه خلال فترة الحصار، مشيداً بالدور الأسطوري للشهيد علي أبو طوق ورفاقه. واستنكر يانو دور الإمبريالية وأطماعها في المنطقة، موجهاً شكره للدول الأفريقية وكافة الأحرار المتضامنين مع الشعب الفلسطيني، وحثَّ الفلسطينيين على مواصلة نضالهم حتى تحقيق العودة.
خالد عبادي: “علي أبو طوق.. الفدائي الذي جعل المستحيل ممكناً” ألقى أمين سر منطقة بيروت، الأستاذ خالد عبادي، كلمة المنظمة والحركة، مستعرضاً السيرة العسكرية والإنسانية للشهيد القائد، وجاء فيها:
مهندس الصمود: وصف عبادي الشهيد بأنه القائد الذي خطط ونفذ أكبر عملية دفاع في تاريخ الحروب على أصغر بقعة جغرافية، متحدياً كبار الجنرالات بخططه الدفاعية في “قلعة شقيف” وحفر الأنفاق التي لا تزال شاهدة على صموده.
كتيبة الجرمق والطلابية: تناول دوره المحوري في كتيبة الجرمق والكتيبة الطلابية، ومناقبيته التي جعلته رفيقاً لكل فدائي وابناً لكل بيت في المخيم.
العهد للقيادة: ختم عبادي بتوجيه التحية للرئيس محمود عباس (أبو مازن)، مؤكداً التمسك بالثوابت الوطنية، وعلى رأسها إقامة الدولة المستقلة وحق العودة.
إكليل الوفاء في مثوى الشهداء واختتمت المسيرة عند مثوى شهداء مخيم شاتيلا، حيث قرأ المشاركون سورة الفاتحة على أرواح الشهداء ووضعوا إكليلاً من الورد على أضرحتهم، في وقفة عز تُجدد العهد بأن تظل دماء علي أبو طوق والشهداء بوصلة النضال نحو القدس.