racamp news
في مشهدٍ يجسّد استدامة الأثر وتمكين الأجيال، تحولت نخبة من الشابات في مخيم شاتيلا من متلقياتٍ للمعرفة إلى مبادراتٍ في نشرها. فبعد سلسلة تدريبات مكثفة تلقينها مع فريق قسم الحماية في منظمة “بسمة وزيتونة”، نجحت الشابات في نقل مهاراتهن إلى محيطهن الاجتماعي، مؤكداتٍ أن الوعي حين يتسلح به الشباب يصبح قوة حماية مجتمعية شاملة.
“ماذا نفعل عندما نشعر بالحزن؟”.. حوار من قلب المخيم بتيسير من فريق الحماية، وبدعوة كريمة من إحدى سيدات المخيم، استضافت باحة منزلية في شاتيلا جلسة توعوية بعنوان: «ماذا يمكننا أن نفعل عندما نشعر بالحزن؟». تميزت الجلسة بكسر الحواجز التقليدية، حيث أدارت الشابات الحوار مع مجموعة من السيدات، في أجواء غلب عليها الدفء والثقة المتبادلة.
تفاعل حيوي ووصول إلى “الحالات المخفية” لاقت الجلسة إقبالاً لافتاً، حيث لم تكتفِ السيدات بالحضور، بل شاركن تجاربهن الشخصية وأفكارهن حول مواجهة الضغوط النفسية. وقد عكس هذا التفاعل نجاح النهج القائم على “المجتمع”، الذي يتيح الوصول إلى فئات قد لا تصل إليها البرامج التقليدية، مما يساهم في اكتشاف “الحالات المخفية” وتقديم الدعم اللازم لها.
استدامة الوعي وتمكين المرأة تُعد هذه المبادرة ثمرة مباشرة لمشروع تمكين المرأة، وهي تبرهن على أن الاستثمار في الفتيات الشابات هو استثمار طويل الأمد؛ فهنّ اليوم لا يقدمن المعرفة فحسب، بل يبنين جسوراً من الثقة تعزز من مرونة المجتمع وقدرته على مواجهة التحديات. وقد أعربت المشاركات عن فخرهن بجيل الشابات الصاعد، مطالباتٍ بتكرار هذه اللقاءات المثمرة التي تدمج بين “الوعي النفسي” و”التضامن النسوي”.
