عقد اللقاء الوطني اللبناني الفلسطيني، اليوم، اجتماعًا في مقر التنظيم الشعبي الناصري، خُصِّص لبحث جملة من القضايا السياسية والأمنية الراهنة ذات الاهتمام الوطني والإقليمي، وذلك في ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية، وما تفرضه من تحديات على قوى المقا ومة والشعوب الساعية إلى الحرية والاستقلال.
وبعد انتهاء الاجتماع، صدر بيان عن المجتمعين تناول مجمل القضايا المطروحة، حيث أكّد المشاركون موقفهم من السياسة الأميركية القائمة على الهيمنة والسيطرة على مقدّرات الشعوب، معتبرين أنّ هذه السياسة تشكّل أحد أبرز أسباب عدم الاستقرار في العالم، وتسهم في تأجيج الصراعات ودعم الاحتلالات والأنظمة القمعية.
وفي السياق نفسه، عبّر اللقاء عن تضامنه الكامل مع الشعب الفنزويلي في مواجهة الضغوط والعقوبات والتدخلات الخارجية، مؤكدًا حقه في تقرير مصيره والحفاظ على سيادته الوطنية بعيدًا عن أي إملاءات أو ابتزاز سياسي واقتصادي.
كما دان المجتمعون الاعتداءات الإسرا ئيلية المستمرة على لبنان، وما تشكّله من انتهاك فاضح للسيادة الوطنية ولقرارات الشرعية الدولية، إضافة إلى إدانة الاعتداءات المتواصلة على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزّة، وما يرافقها من جرائم قتل وتدمير وحصار، تُضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
وشدّد البيان على رفض كل أشكال التطبيع مع العدو الإسرا ئيلي، واعتبر أنّ أي محاولات للخضوع لمشاريع الاستسلام المذل التي تسعى إسرا ئيل إلى فرضها على المنطقة مرفوضة جملةً وتفصيلًا، لما تحمله من مساس بالحقوق الوطنية والقومية، وتفريط بالقضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة.
وفي الشأن الإنساني، دعا اللقاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في حماية الفلسطينيين في دول الشتات وفي جميع الأراضي الفلسطينية، وتأمين حقوقهم الأساسية في التعليم والصحة والعيش الكريم، في ظل الأوضاع الصعبة التي يواجهونها نتيجة الاحتلال والحصار والأزمات المتلاحقة.
واختُتم البيان بتوجيه التحية للثورة الفلسطينية ومناضليها، وذلك بمناسبة ذكرى انطلاقتها، تقديرًا لتضحياتها المستمرة في سبيل الحرية والعودة والاستقلال، وتأكيدًا على التمسك بخيار المقا ومة كسبيل وحيد لمواجهة الاحتلال وانتزاع الحقوق الوطنية المشروعة.
