آخر الأخبار

معلمو “الأونروا” في لبنان يصعدون ضد تقليص الرواتب: مساس بكرامة الموظف وتقويض لجوهر الوكالة

hweH0

نفّذت الكوادر التعليمية في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في لبنان اعتصاماً حاشداً، احتجاجاً على قرار الإدارة العليا القاضي بتقليص رواتب الموظفين بنسبة 20%، وتنديداً بما وصفوه بـ”النهج التعسفي” الذي يهدد الاستقرار الوظيفي والخدماتي داخل المؤسسة الدولية.

وشارك في الاعتصام العشرات من المعلمين والمعلمات، الذين رفعوا شعارات تحمّل المفوض العام والإدارة المركزية المسؤولية الكاملة عن تأزيم المشهد. وفي كلمة مثّلت المعتصمين، أشار المتحدث باسم المعلمين إلى أن السياسات الحالية لا تمثل مجرد إجراءات تقشفية، بل هي “منهجية تضعف الثقة بالوكالة وتعرّضها لمخاطر قانونية وإدارية جسيمة”، مؤكداً أن المساس بحقوق الموظف هو إخلال مباشر بالتزامات الوكالة تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وأعلن المعتصمون رفضهم القاطع لأي محاولات لخلق شرخ في الصف الوظيفي، سواء عبر استثناء فئات معينة من الخصم أو عبر مقترحات تقليص ساعات العمل اليومية. ووصف المحتجون مقترح “ساعة تقليص مقابل خصم 20%” بأنه “التفاف غير مشروع على القانون”، مطالبين في حال الإصرار على الخصم بأن يقتصر الدوام على أربعة أيام أسبوعياً مع إغلاق تام في اليوم الخامس، لضمان موازنة الحقوق بالواجبات.

وفي سياق متصل، أعلن الحراك التعليمي عن الدخول في مرحلة “التصعيد المفتوح”، مؤكدين عزمهم سلوك كافة المسارات النقابية والقانونية المتاحة لاستعادة الحقوق المقتطعة. وشدد البيان الختامي للاعتصام على أن:

“كرامة الموظف ليست مجالاً للتفاوض، وحقوق اللاجئين هي التزام أممي، وأي مساس بأحدهما هو مساس بشرعية الأونروا ودورها الوجودي”.

واختتم الاعتصام بتأكيد وحدة الموقف بين مختلف القطاعات (التعليم، الصحة، والبيئة)، محذرين من تكرار سيناريوهات سابقة شهدت تقليصاً في الصلاحيات النقابية، وداعين الإدارة إلى سحب قراراتها فوراً لتجنب مزيد من التدهور في العلاقة بين الموظفين والإدارة.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة