من رئاسة الأونروا – الأردن
تواجه الأونروا أزمة مالية بالغة الحدة تهدّد قدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية. وتعود هذه الأزمة إلى تعليق التمويل من قبل مانحين رئيسيين، إلى جانب عدم كفاية المساهمات المالية الإضافية من شركاء آخرين. وتعتمد الأونروا على التبرعات الطوعية من المانحين لتمويل خدماتها. ورغم الجهود المكثفة المبذولة عالميًا لحشد الموارد، ورغم التصويت الكاسح للجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول/ديسمبر على تجديد ولاية الأونروا، لا يزال التمويل المتاح أقل بكثير مما هو مطلوب للحفاظ على هذه الخدمات بالمستويات الحالية.
ولحماية ولاية الأونروا وتفادي إنهاء خدمات العاملين أو إغلاق المدارس والمراكز الصحية، اتخذ المفوض العام مؤخرا قرارًا بتقليص ساعات العمل المخصّصة لتقديم الخدمات بشكل مؤقت في جميع أقاليم عمل الأونروا ، اعتبارًا من 1 شباط/فبراير 2026 وحتى إشعار آخر.
يؤدي هذا الإجراء إلى خفض ساعات العمل بنسبة 20 في المائة، مع ضمان بقاء جميع المدارس والمراكز الصحية مفتوحة واستمرار تقديم الخدمات الحيوية.
وستنظم مكاتب الأونروا في كل إقليم عمل ساعات العمل المخفّضة بما يتناسب مع الاحتياجات المحلية ويقلل من تأثيرها على لاجئي فلسطين قدر الإمكان.
لم يُتخذ هذا القرار باستخفاف. بل انه يهدف إلى الحفاظ على الأونروا وخدماتها ومسؤوليتها تجاه لاجئي فلسطين، بدل المخاطرة ببدائل أشدّ ضررًا مثل تسريح واسع للعاملين أو إيقاف الخدمات.
ستواصل الأونروا بلا كلل مساعيها الحثيثة لدعوة المانحين لتأمين التمويل اللازم تقديم الخدمات بكامل طاقتها. وإذا توافر تمويل كافٍ، سيُعاد النظر في القرار لإعادة الخدمات إلى مستوياتها الطبيعية.
تؤكد الأونروا التزامها بالوقوف إلى جانب لاجئي فلسطين ومواصلة تقديم الخدمات الأساسية رغم القيود المالية غير المسبوقة.