أحيَت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” (منطقة صيدا – شعبة صيدا)، ذكرى “الثلاثية الوطنية”: الذكرى الحادية والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، يوم الشهيد الفلسطيني، والذكرى الخامسة والثلاثين لاستشهاد القادة “أبو إياد، أبو الهول، وأبو محمد العمري”. وذلك بمهرجان سياسي وفني حاشد أقيم في مقر شعبة صيدا، حضره ممثل سفير دولة فلسطين في لبنان، وقيادات حركية وفصائلية، وحشد غفير من أبناء الشعب الفلسطيني.
تقدم الحضور أمين سر حركة “فتح” في لبنان د. رياض أبو العينين، وممثل سعادة السفير د. محمد الأسعد أمين سر حركة فتح في بيروت السيد سمير أبو عفش، واللواء ماهر شبايطة أمين سر حركة “فتح” وفصائل المنظمة في منطقة صيدا، إلى جانب ممثلي القوى الوطنية والاتحادات والنقابات، حيث كان في استقبالهم أمين سر شعبة صيدا مصطفى اللحام وقيادة الشعبة.
وفي الكلمة المركزية للمهرجان، أكد د. رياض أبو العينين أن هذه المناسبات تجسد إرادة شعب انتزع حضوره من قلب النكبة، مشدداً على أن حركة “فتح” أعادت فلسطين إلى الخارطة السياسية وحافظت على استقلالية القرار الوطني بعيداً عن الارتهان.
واستذكر أبو العينين مآثر القادة الشهداء الثلاثة، واصفاً الشهيد “أبو إياد” بعقل الثورة وضميرها، والشهيد “أبو الهول” برجل المسؤولية والانضباط، والشهيد “أبو محمد العمري” بمثال الفداء والثبات. وأكد في ختام كلمته:
“إننا نواجه حرب إبادة وتحديات وجودية، لكننا متمسكون بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً، وبقيادة سيادة الرئيس محمود عباس حارس الثوابت الوطنية.”
لم يخلُ المهرجان من البعد الثقافي الذي يكرس الهوية، حيث تضمن البرنامج:
-
قصيدة ثورية: قدمها الفنان وليد سعد الدين، استلهمت معاني الصمود.
-
فلكلور شعبي: لوحات تراثية لـ “فرقة القدس للتراث” عكست التمسك بالموروث الوطني.
-
وصلة زجلية: للشاعر محمد قادرية، تغنت بالوفاء للشهداء والقدس.
وفي لفتة تنظيمية، كرمت شعبة صيدا 18 عضواً من كوادرها (أخوات وإخوة)، تقديراً لجهودهم وعطائهم المتواصل في الميادين التنظيمية والاجتماعية، وتكريساً لثقافة الوفاء داخل أطر الحركة.
اختُتم المهرجان بالتأكيد على أن مخيمات الشتات ستبقى خزان الثورة، وأن بوصلة “فتح” لن تحيد عن القدس مهما بلغت التضحيات.