نظّمت لجان المرأة الشعبية في منطقة البارد ندوةً وذلك يوم الاثنين الموافق 2/2/2026، بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لرحيل الرفيق القائد والمناضل الدكتور جورج حبش، وذلك في القطاع (أ) في مخيم نهر البارد، بحضور حشدٍ نسائي من الرفيقات في المكاتب النسوية واتحاد المرأة.
استُهلّت الندوة بكلمة ترحيبية ألقتها اعتدال عطية، دعت فيها الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت إجلالًا لأرواح الشهداء.
ومن ثم ، ألقت مسؤولة لجان المرأة الشعبية – فرع لبنان امتياز حلاق ، كلمةً أكدت فيها أن الذكرى الثامنة عشرة لرحيل الدكتور جورج حبش تحلّ وقد ازداد وضوح طبيعة الصراع مع العدو، مشيرةً إلى أن حبش لم يكن مجرد قائد سياسي أو مؤسس لفصيل ثوري فحسب، بل شكّل حالة فكرية وأخلاقية نادرة في التاريخ، وآمن بأن طريق فلسطين هو طريق الكفاح المسلح وليس مسارًا تفاوضيًا.
وأوضحت أن القائد جورج حبش تميّز بشخصية قيادية مبدئية وصارمة، عُرف بثباته على مواقفه ورفضه المساومة على الحقوق الفلسطينية، ووقوفه في وجه مشاريع التسوية السياسية. وعلى الصعيد الإنساني، أشارت إلى تواضعه وبساطة حياته وقربه من الجماهير، ونزاهة شخصيته، ورفضه الامتيازات والمناصب، وهو ما تجلّى في قراره التنحي عن منصبه عام 2000 لأسباب صحية.
وأضافت أن الدكتور جورج حبش توفي في 26/1/2008 في العاصمة الأردنية عمّان، بعد مسيرة طويلة من النضال السياسي والفكري، وكان نموذجًا للقائد الملتزم بقضيته، الذي جمع بين الفكر والتنظيم والعمق السياسي.
وأكدت حلاق أن هذه الذكرى تحلّ في لحظة تاريخية فارقة، حيث تخوض فلسطين اليوم معركة وجود في غزة والضفة والقدس والداخل المحتل والشتات. وشددت على أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفي هذه المرحلة الحساسة من تاريخ شعبنا، تؤكد أن المسؤولية الوطنية تفرض بناء وحدة وطنية حقيقية قائمة على برنامج المقاومة والثوابت الوطنية، وإسقاط كل رهانات التسوية التي ثبت عقمها.
كما أكدت الاستمرار في دعم وإسناد الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، مشددةً على أن الفكرة التي حملها “الحكيم” لا تموت، وأن البوصلة ستبقى تشير إلى فلسطين كاملة من نهرها إلى بحرها، وأن حلم العودة بات أقرب من أي وقت مضى بفضل تضحيات شعبنا وصمود مقاومينا، وإرادة شعبٍ لا تنكسر.
وفي ختام الندوة، تم التأكيد على حجم التحديات التي تواجه شعبنا، وضرورة حماية قضيتنا من المخططات التصفوية، وفي مقدمتها ما يُسمّى بـ”مؤتمر ترامب للسلام”، والدعوة إلى أوسع تحركات جماهيرية دفاعًا عن وكالة الأونروا باعتبارها الشاهد الحي على نكبة شعبنا وتهجيره.