ضمن جهودها المستمرة لحماية الطفولة وتحصين البيئة الأسرية، نظمت جمعية نواة (مركز التضامن الاجتماعي) جلسة توعوية تخصصية استهدفت أهالي مخيم عين الحلوة، حملت عنوان: “من العنف الأسري إلى عمالة الأطفال: منظور نفسي اجتماعي”، وذلك في إطار أنشطة “مشروع المدرسة البديلة”.
قدمت الجلسة كل من الأخصائية الاجتماعية والأخصائية النفسية في الجمعية، حيث استعرضتا العلاقة الطردية بين التفكك والعنف المنزلي وبين دفع الأطفال نحو سوق العمل المبكر. وتناول العرض العلمي والاجتماعي عدة محاور رئيسية:
-
تأثير العنف على النمو: كيف يؤدي التعنيف (الجسدي واللفظي) إلى تعطيل النمو النفسي والإدراكي للطفل، وخلق فجوة في التحصيل الدراسي.
-
مخاطر العمالة المبكرة: الانعكاسات الخطيرة لعمالة الأطفال على الصحة البدنية والنفسية، وحرمانهم من حقهم الطبيعي في التعليم واللعب.
-
الصحة النفسية للأهالي: دور الاستقرار النفسي للوالدين في حماية الأطفال من الانحرافات السلوكية وضغوطات الحياة الصعبة داخل المخيم.
تأتي هذه الجلسة لتعزيز دور “المدرسة البديلة” ليس فقط كمكان للتعليم، بل كبيئة حماية تهدف إلى إعادة دمج الأطفال المنقطعين عن الدراسة وتوعية أولياء أمورهم بضرورة تأمين بيئة آمنة تضمن لهم مستقبلاً بعيداً عن الاستغلال.
وقد شهدت الجلسة نقاشاً صريحاً مع الأهالي حول التحديات الاقتصادية التي تدفعهم أحياناً لاتخاذ خيارات صعبة، حيث قدمت الأخصائيات نصائح عملية حول سبل إدارة الضغوطات الأسرية والحفاظ على تماسك البيت الفلسطيني في ظل الأزمات الراهنة.