آخر الأخبار

ندوة في بيروت حول فلسطين في فكر الخميني هي “ميزان الحق” وشرط الاستئناف الحضاري للامة

img-20260211-wa00185352783311003256330-1024x576
بمناسبة الذكرى الـ٤٧ لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، وتحت عنوان “فلسطين في فكر الإمام الخميني”، نظمت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية في بيروت، بالتعاون مع “مركز باحث للدراسات” و”لجان العمل في المخيمات”، ندوة سياسية وفكرية حاشدة في قاعة المركز بمنطقة بئر حسن، بحضور ممثلين عن القوى اللبنانية والفلسطينية ونخبة من الباحثين والأكاديميين.
فلسطين: البوصلة والواجب الشرعي
افتتح الإعلامي خالد الخليل الندوة مؤكداً أن الإمام الخميني جعل من فلسطين المعيار الأساسي للتحرر، مشيراً إلى أن أي طريق لا يؤدي إلى القدس هو “طريق مشبوه”، ومندداً بالغطرسة الصهيونية المدعومة أمريكياً.
المقاومة كفعل وعي واستراتيجية
وفي مداخلة غنية، أكد وزير العمل السابق مصطفى بيرم أن شعار “نحن نستطيع” الذي أطلقه الإمام الخميني هو الذي فجّر روح المقاومة في المنطقة، وصولاً إلى تجلياتها مع “الشهيد الأسمى” السيد حسن نصر الله. وأوضح بيرم أن:
  • فلسطين شرط حضاري: لا يمكن للأمة أن تستعيد عزتها دون تحرير فلسطين، لأن الضعفاء لا مكان لهم في خارطة العالم اليوم.
  • تحول المقاومة: انتقلت المقاومة من مجرد فعل مسلح إلى “بيئة ومكون وثقافة وعقلية استراتيجية” تواجه مشاريع التفتيت.
ميزان الصدق الثوري
من جهته، اعتبر المستشار الثقافي الإيراني، السيد محمد رضا مرتضى، أن فلسطين ليست مجرد قضية حدود، بل هي “قضية ضمير” وميزان يختبر صدق الانتماء للقيم الإنسانية. وأضاف أن الثورة الإسلامية أعادت فلسطين إلى مركز الوعي الأممي بعد محاولات تهميشها، مؤكداً أنها “أمانة ثورية” لا تسقط بالتقادم.
رؤى فكرية ونضالية
  • الروائي ميشال كعدي: وصف الثورة الخمينية بأنها “صرخة للبقاء”، مشيراً إلى أن الكيان الصهيوني جسم غريب لا يمكنه التعايش في الشرق، وأن فكر الإمام أتاح للناس الانفتاح الإيجابي والتحرر من الهيمنة.
  • المفكر منير شفيق: شدد على أن مشروع الإمام كان يتجاوز إسقاط الشاه إلى “إنهاء السيطرة الأمريكية الصهيونية” كشرط لنهضة العرب والمسلمين، واصفاً الكيان بـ “الغدة السرطانية” التي يجب اقتلاعها.
  • الإعلامي حمزة البشتاوي: أكد أن فكر الإمام لا يعترف بـ “أنصاف الحلول”، ففلسطين لديه هي “من النهر إلى البحر”، مشيراً إلى أن السفارة الفلسطينية في طهران كانت أولى ثمار التحرير، وأن المقاومة ستبقى الأسطورة التي تحقق النصر.
 أجمع المشاركون في الندوة على أن فكر الإمام الخميني شكّل مدرسة عالمية للمستضعفين، حيث لم تكن فلسطين لديه مجرد ملف سياسي، بل هي “جوهر الثورة” وساحة الصراع المركزية بين الحق والباطل، مؤكدين على استمرار خيار المقاومة حتى التحرير الكامل.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة