إلتزامًا ببرنامج اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأونروا، نظمت اللجان الشعبية في منطقة صيدا إعتصامًا جماهيريًا حاشدًا أمام مكتب مدير خدمات الأونروا في مخيم المية ومية، دعمًا لوكالة الغوث وتمسكًا بحقوق اللاجئ الفلسطيني، ورفضًا للتقليصات، والقرارات المجحفة بحق اللاجئين والموظفين.
وشارك في الإعتصام ممثلو فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، واللجان الشعبية، ومؤسسات تربوية، وأهلية ونسوية، وحشد من أبناء المخيم، ورفعت خلاله الشعارات واللافتات المؤكدة على حق العودة، وضرورة إستمرار دور الأونروا كاملا دون تقليص أو تهميش.
وألقى مسؤول اللجنة الشعبية في المخيم الأخ “فادي قاسم”، كلمة جاء فيها
(نجتمع اليوم في مخيم المية ومية بدافع المسؤولية والقلق على مستقبل عائلاتنا وأبنائنا، رافضين وبالمطلق التقليصات التي تطال خدمات وكالة الأونروا، لأن ما يجري ليس مجرد إجراء إداري أو أزمة تمويل عابرة بل مساس مباشر بأسس الحياة الكريمة للاجئين الفلسطينيين، سيما وأن هذه التقليصات تستهدف المقومات الحياتية الأساسية من خدمات صحية، وتعليمية، وإغاثية، وتوظيفية، وكذلك “برنامج المساعدات المالية الدورية”، التي يعتمد عليها الغالبية الساحقة من أهلنا الفقراء، والمعوزين، وذوي الأمراض المستعصية…إلخ، كما وتترك هذه التقليصات آثارًا قاسية على حياة وإستقرار العائلات الفلسطينية التي تعيش أصلًا ظروفًا صعبة في مخيمات اللجوء، وتهدد أمنها الإجتماعي والإنساني، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى تعزيز الحماية والدعم لا إلى تقليص الخدمات، وتخفيض رواتب الموظفين”، وشدد على “أن الأونروا ليست مؤسسة خيرية، بل هي عنوان للمسؤولية الدولية القائمة تجاه شعب إقتلع من أرضه وما زال متمسكًا بحقوقة المشروعه، وإستمرار دورها ليس مسألة خدمات فقط بل تأكيد على أن قضية اللاجئين ما زالت حاضرة في الوعي الدولي وأن حق العودة والعيش بكرامة لا يسقطان مع مرور الزمن أو تحت ضغط الأزمات”.
وطالب الأونروا بتحمل مسؤولياتها والإيفاء بها تجاه اللاجئين بشكل كامل ودون نقصان، وبوقف أي أجراءات تمس بحقوقهم الأساسية في الصحة، والتعليم، والإغاثة…إلخ، والعمل الجاد لتوفير التمويل اللازم، وبما يضمن الإستمرار في تقديم الخدمات، بل وتطويرها بمستوى يليق بكرامة الإنسان الفلسطيني”.
وختم مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم المية ومية الأخ “فادي قاسم” بتوجيه رسالة بإسم “أهالي المية ومية وعموم أهلنا في مخيمات اللجوء”، ومفادها “أن أبناء الشعب الفلسطيني يؤكدون على تمسكهم بخيار الحوار، والضغط الإيجابي من أجل حماية مؤسسة الأونروا، ودورها الإنساني…وأن كرامة اللاجئ الفلسطيني غير قابلة للمساومة، وحقوقه ليست ملفًا قابلًا للتقليص أو التأجيل، وسنبقى نرفع صوتنا بثبات دفاعًا عن حقنا في العيش الكريم، وتمسكًا بحق العودة حتى تتحقق العدالة، ويأخذ كل صاحب حقه”.
