بزخم جماهيري حاشد وحضور سياسي ودبلوماسي وازن، أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الذكرى الـ٥٧ لانطلاقتها في مخيم نهر البارد (شمال لبنان). وشارك في المهرجان نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ونائب الأمين العام للجبهة الرفيق علي فيصل، والمناضل الأممي جورج عبد الله، إلى جانب ممثلي أحزاب وقوى لبنانية وفصائل فلسطينية، ولفيف من المشايخ والبلديات والروابط الاجتماعية.
في كلمته المركزية، رسم الرفيق علي فيصل خارطة طريق للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن صمود الشعب والمقاومة قادر على هزيمة “المشروع الصهيوني”. وأبرز ما جاء في كلمته:
-
غزة والوحدة: أكد أن قطاع غزة سيبقى فلسطينياً وجزءاً لا يتجزأ من الدولة المستقلة، داعياً لتمكين “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” تحت مظلة منظمة التحرير (الممثل الشرعي والوحيد).
-
إصلاح المنظمة: دعا إلى عقد مجلس مركزي وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة بمشاركة الجميع، لتعزيز الدور التمثيلي للمنظمة وقيادة معركة التحرر الوطني.
-
مواجهة “إسرائيل الكبرى”: شدد على ضرورة صياغة استراتيجية شاملة لمواجهة مخططات نتنياهو المدعومة أمريكياً لهندسة “شرق أوسط جديد”، داعياً لسحب الاعتراف بالكيان ومقاطعته دولياً.
-
قضية اللاجئين: حذر من استهداف “الأونروا” ومحاولات تدمير المخيمات، مؤكداً أن حق العودة سيبقى جوهر الصراع.
-
المناضل جورج عبد الله: في كلمة وجدانية، أكد أن المخيم هو الشاهد الحي على النكبة وعنوان العودة، مشدداً على أن المقاومة هي الطريق الأقصر لانتزاع الحقوق والحرية.
-
د. جاك رستم (الأحزاب اللبنانية): أدان الصمت الدولي تجاه مجازر غزة والاستيطان في الضفة، مؤكداً أن ذكرى انطلاقة الجبهة هي تجديد للعهد بأن تبقى القدس بوصلة النضال حتى التحرير، كما طالب بإقرار الحقوق الإنسانية للاجئين في لبنان.
لم يغب الهمّ المطلبي المحلي عن المنصة، حيث دعا علي فيصل إلى:
-
استكمال إعمار مخيم نهر البارد والتعويض على العائلات المتضررة.
-
إنصاف العائلات في “الجزء الجديد” والمهجرين من سوريا.
-
تنظيم العلاقات الفلسطينية اللبنانية على أسس سياسية وقانونية واقتصادية، والتعاطي مع المخيمات كبيئة “نضالية” وليست مجرد “أمنية”.
وكان المهرجان قد استُهل بكلمة ترحيبية من الرفيق عبد الله ديب، استعرض فيها المحطات النضالية للجبهة، تلاها الوقوف إجلالاً للشهداء على وقع الأناشيد الوطنية ونشيد الجبهة.
