في تظاهرة وطنية حاشدة، أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الذكرى السابعة والخمسين لانطلاقتها في قلب العاصمة اللبنانية بيروت، حيث أوقدت شعلة الاستمرار أمام مكتبها في مخيم شاتيلا، أعقبتها مسيرة “الوفاء للشهداء” التي جابت أزقة المخيم التاريخية.
شهدت الفعالية حضوراً لافتاً تقدمه عضوا اللجنة المركزية للجبهة الرفيقان محمد حسين ومحمود الشوني، إلى جانب ممثلي فصائل الثورة الفلسطينية، والأحزاب اللبنانية، واللجان الشعبية، والاتحادات العمالية والنسوية، وكشافة “أشد”، وحشد غفير من أهالي المخيم الذين جددوا التفافهم حول خيار المقاومة.
ألقى الرفيق خالد أبوالنور (مسؤول الجبهة في المخيم) كلمة أكد فيها على جملة من الثوابت:
-
مواجهة الإبادة: اعتبار الانطلاقة محطة متجددة للتصدي لحرب الإبادة الصهيونية ومحاولات شطب الكيانية الوطنية.
-
المبادرة الوحدوية: تجديد دعوة الجبهة لإنهاء الانقسام واعتماد استراتيجية كفاحية موحدة تقوم على الشراكة والمقاومة.
-
حقوق اللاجئين في لبنان: طالب الدولة اللبنانية بتنظيم الوجود الفلسطيني على قاعدة “الحقوق والواجبات”، وإقرار الحقوق الإنسانية لدعم صمود المخيمات كبيئة حاضنة للنضال.
-
معركة الأونروا: حذّر من أن تقليص خدمات الوكالة هو “مؤامرة سياسية” لشطب حق العودة، مطالباً بالتراجع الفوري عن كافة التقليصات.
من جانبه، حيا الدكتور نااصر حيدر (مقرر الحملة الأهلية لنصرة فلسطين) نضالات الجبهة، مستذكراً دور المؤسس الرفيق نايف حواتمة، ومحيياً الأمين العام فهد سليمان. وأدان حيدر حرب الإبادة الصهيونية، داعياً الحكومة اللبنانية لإنصاف اللاجئين الفلسطينيين بما يعزز المصلحة المشتركة للشعبين الشقيقين.
على وقع الأناشيد الثورية، أوقدت الشعلة لتنطلق مسيرة مهيبة تقدمتها الفرق الكشفية وحملة الأكاليل، حيث تعانقت الأعلام الفلسطينية برايات الجبهة الحمراء. وجابت المسيرة شوارع مخيم شاتيلا وصولاً إلى مقبرة الشهداء، حيث وضع المشاركون إكليلاً من الزهور على الأضرحة، معاهدين الشهداء على الاستمرار حتى العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة وعاصمتها القدس.
