الحواجز و البوابات العسكرية منتشره في كل زاوية و في كل مكان في هذه الأرض المقدسة و المباركة ففي الضفة الغريبة بات الانتقال من مكان الى مكان مسألة في غاية الصعوبة حيث الحواجز العسكرية تحيط بكل المدن و المحافظات و البلدات الفلسطينية.
اما مسألة الوصول الى القدس فباتت مسألة في غاية الصعوبة حيث هنالك الحاجة للتصاريح و التي تعطى بتعقيدات فائقة .
ان ابسط قواعد حقوق الانسان هي ان يتمتع المواطن بحرية الانتقال من مكان الى مكان ولكن ما يعيشه الفلسطينيون اليوم يدل وكأنهم موجودون في سجن كبير .
يحرم و يمنع الأشخاص من الوصول الى أعمالهم و الى اشغالهم و هذا أدى الى اتساع رقعة الفقر و البطالة و العوز .
عائلات بأكملها تعاني بسبب انعدام وجود التصاريح التي يحتاجها الفلسطيني لكي يصل الى عمله و لكي يتمتع بأبسط حقوقه و هي حرية الانتقال من مكان الى مكان.
ان هذه الممارسات انما تندرج في اطار سياسةٍ ممنهجة هادفة لجعل الفلسطينيين غارقين في حياة الفقر و العوز و البطالة .
الى متى سوف يستمر هذا الحال و الفلسطينيون يعاملون بهذه القسوة و يمنعون من الوصول الى اشغالهم و أعمالهم و باتت مسألة الحصول على التصاريح مسألة تعجيزية فأين هو العالم الحر مما يحدث و اين هي مؤسسات وهيئات حقوق الانسان من سياسات اذلال و تجويع الفلسطينيين و منعهم من الوصول الى اشغالهم و أعمالهم. السلام الحقيقي لا يمكن ان يكون من خلال محاصرة الفلسطينيين و منعهم من ان ينتقلوا من مكان الى مكان .
يحق للفلسطيني ان يصل الى القدس و ان يذهب الى أماكن عمله و شغله من اجل توفير حياة كريمة لأسرته .
الفلسطينيون يعيشون معاناةً لا يمكن قبولها باي شكل من الاشكال فقد ازدادت رقعة البطالة و الفقر و العوز بشكل غير مسبوق .
انهم يريدون الضغط على الفلسطينيين و ابتزازهم و كسر معنوياتهم وارادتهم .
على المؤسسات الحقوقية و الإنسانية تقع مسؤولية الضغط من اجل ان يتمتع الفلسطيني بأبسط حقوقه وهي حرية الانتقال من مكان الى مكان لا سِيَما الى مكان العمل .
انها مظالم لا عد لها ولا حصر و يجب ان تتوقف.
ان الفلسطيني يستحق ان يعيش حياة طبيعية و ان ينعم بالحرية و ان يتمكن من الوصول الى عمله لكي يعيل اسرته كما ينبغي.
ان معاناة الفلسطينيين بسبب عدم حصولهم على التصاريح لا يمكن وصفها بالكلمات و هذه مسالة في غاية الخطورة و يجب ان تعالج و ان كنت على يقين ان الفلسطيني يجب ان يتمتع بحرية الانتقال من مكان الى مكان بدون تصاريح لان هذا هو وطنه و هذا هو بلده.
—
المطران عطاالله حنا
رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس