آخر الأخبار

تكريم اللواء حسن شقير في جامعة سيدة اللويزة والأمن العام يعتمد كتاب د. بول الحامض مرجعًا رسميًا للإصلاح الإداري

de7871c3-c2ce-4e11-84eb-9574a700ffbe

نظّمت لجنة “رواد من لبنان” و”جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني” ندوة فكرية وحفل توقيع كتاب “الإصلاح الإداري في لبنان: اللامركزية الإدارية جسر عبور نحو التنمية المستدامة” للمؤلف الدكتور بول الحامض في جامعة سيدة اللويزة – زوق مصبح، بحضور راعي الحفل المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، العميد الركن زاهر صوما ممثلاً وزير الدفاع، النائب سليم الصايغ، مروان معوض ممثلاً النائب ميشال معوض، العقيد مروان منصور ممثلاً مدير أمن الدولة، العقيد جورج سلوم ممثلاً مدير الأمن الداخلي، الرئيس العام للرهبانية المارونية المريمية الأب إدمون رزق، الدكتور أنطوان فرحات ممثلاً رئيس الجامعة الأب بشارة الخوري، ومختارة زوق مكايل جوزيان خليل.

 

استهلت الندوة بالنشيد الوطني وكلمة ترحيبية لعريفها سليمان الخوري، الذي قرأ رسائل تهنئة من اللبنانية الأولى نعمت عون ورئيس الجامعة الأب بشارة الخوري، مشيدتين بمبادرة المؤلف وجهوده في تعزيز الإصلاح الإداري وبناء دولة المؤسسات.

 

الدكتور ميشال كعدي رئيس لجنة “رواد من لبنان” شدّد على أن الكتاب يضع اللامركزية كمدخل أساسي لإنقاذ الدولة واستعادة ثقة المواطن، وأن رؤية الحامض علمية وشاملة، ترتكز على التوازن بين المركزية واللامركزية والشفافية والمساءلة، مع الاستفادة من التجارب الدولية لتعزيز التنمية المستدامة.

 

النائب سليم الصايغ أكد أن الإصلاح الإداري يرتبط بالإصلاح السياسي، مشيراً إلى أن اللامركزية لا تعني بالضرورة تنمية أفضل إلا إذا توفرت شروط مركزية صالحة، كفاءة محلية، موارد مالية واضحة، وضوح الأدوار، وبيئة سياسية غير زبائنية. وأوضح أن أي انتقال من المركزية إلى اللامركزية بدون هذه الشروط يؤدي إلى توزيع الفشل والفساد بدل تحسين الأداء، مشدداً على أهمية قانون اللامركزية الموسعة وضرورة الإرادة السياسية لتطبيقه.

 

الوزير السابق زياد بارود استذكر الرئيس اللواء فؤاد شهاب وأشاد بخبرة المؤلف، مؤكداً أن الكتاب يقدم رؤية استراتيجية شاملة للإصلاح عبر مقارنة مع التجارب العالمية. ولفت إلى أن البلديات تمثل الإطار الأول للامركزية، وأن تمويل السلطات المحلية وإيراداتها يمثل التحدي الأكبر، مشدداً على أن اللامركزية ليست فقط إدارية، بل مشاركة ديمقراطية محلية تعزز المساءلة.

 

البروفسورة هيام إسحق أشارت إلى أن الإصلاح الإداري يرتبط بإصلاح تربوي شامل، حيث يشكل التعليم الركيزة الأساسية لبناء الإنسان المواطن القادر على التفكير النقدي والمشاركة الفاعلة، مؤكدة أن تطوير المناهج واللامركزية الإدارية يساعدان على تحسين جودة التعليم ومعالجة الفوارق الاجتماعية.

 

الدكتور بيار الخوري ركّز على دور التكنولوجيا في الإصلاح الإداري، مؤكداً أن الرقمنة لا تعوض عن الإرادة السياسية، لكنها أداة أساسية للشفافية والمتابعة والمساءلة، وتمثل دعامة للامركزية الصحيحة وتحقيق التنمية المستدامة.

 

الدكتور بول الحامض شكر المشاركين وراعي الحفل، مؤكداً أن اللقاء مساحة للحوار الجدي حول بناء الدولة، وأن الإصلاح الإداري واللامركزية الموسعة يشكلان مدخلاً أساسياً لدولة فاعلة، قادرة على تطوير الثقة بين المواطن والمؤسسات، بعيداً عن الفوضى والمحسوبيات، داعياً إلى الانتقال من ثقافة الوعود إلى التنفيذ الفعلي.

 

اللواء حسن شقير أشار إلى أن الإدارة الفاعلة أساس بناء الدولة والثقة بالمؤسسات، مؤكداً أن اللامركزية تحتاج مركزية قوية وصلاحيات واضحة، وشرح تجربة الأمن العام في التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات، بما يعزز الكفاءة والشفافية ويقرب الخدمات من المواطنين. وأوضح أن الأمن العام قام بتحديث المراكز، تطوير الأنظمة الرقمية، تقليص المهل، وضبط المعابر الحدودية، مؤكداً أن المؤسسة الوطنية تسعى لتعزيز الثقة بين المواطن والدولة.

واشار الى ان “الأمن العام، إلى جانب دوره الأمني، هو مؤسسة وطنية في خدمة الإنسان، تسعى إلى تعزيز الثقة بين المواطن والدولة، وترسيخ مفهوم الإدارة الحديثة القائمة على الكفاءة والمسؤولية. ونحن نؤمن بأن الإصلاح هو مسار مستمر يتطلب إرادة صادقة وتعاوناً بين مختلف مؤسسات الدولة والقوى الحية في المجتمع*.

 

وختم:” أجدد تقديري لهذه المبادرة الفكرية، وأهنئ الدكتور بول الحامض على هذا العمل القيّم، آملاً أن يشكّل هذا الكتاب مساهمة إضافية في دعم مسيرة الإصلاح الإداري في لبنان، وأن يكون خطوة على طريق بناء دولة قوية، عادلة، وقادرة على تحقيق التنمية المستدامة التي يستحقها شعبها. ونحن في الامن العام نعتمد هذا الكتاب وتم إرساله إلى مكتب التخطيط والتطوير وسيتم توزيعه على 25 رئيس مكتب ومستشار كي يكون مرجعية قيمة تساعدنا في تطوير الادارة والمحاسبة والمساءلة”.

في ختام الحفل، تم تكريم المدير العام للأمن العام، وتوقيع الكتاب من قبل المؤلف، مؤكداً أن هذا العمل يمثل مساهمة عملية وفكرية في مسيرة الإصلاح الإداري وبناء الدولة اللبنانية الحديثة.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة