آخر الأخبار

فتح بعد المؤتمر الثامن: وحدة الإرادة واستمرار النضال…

688017606_10174434105480360_2490867150478031722_n
بقلم : د. عبدالرحيم جاموس
هكذا أسدل الستار على أعمال المؤتمر الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، بعد ثلاثة أيام من العمل الوطني والتنظيمي المكثف، وبعد أن قالت القواعد الفتحاوية كلمتها عبر صناديق الاقتراع في الساحات الأربع، لاختيار لجنة مركزية ومجلس ثوري جديدين، في انتظار النتائج النهائية التي ستعلن مساء الغد.
وفي هذه اللحظة الوطنية المفصلية، نتوجه بالتحية والتقدير إلى كل أبناء حركة فتح الذين ساهموا في إنجاح هذا الاستحقاق التنظيمي الكبير، مؤكدين أن قوة فتح لم تكن يوماً في الأسماء وحدها، بل في رسالتها الوطنية الجامعة، وفي قدرتها الدائمة على التجدد، وصون الهوية الوطنية الفلسطينية، وحماية المشروع الوطني من كل محاولات التصفية والانقسام.
إلى الإخوة الذين سيتحملون مسؤولية القيادة في المرحلة المقبلة، نقول: إن الفوز في فتح ليس موقعاً للتشريف، بل مسؤولية وطنية ونضالية وأخلاقية ثقيلة، في واحدة من أكثر المراحل دقة وخطورة في تاريخ القضية الفلسطينية. فشعبنا الذي يواجه حرب الإلغاء والاقتلاع والاستيطان والعدوان، ينتظر منكم أن تكونوا على مستوى تضحيات الشهداء والأسرى والجرحى، وأن تبقى فتح كما عرفها شعبها دائماً: حركة التحرر الوطني الفلسطيني، وحارسة القرار الوطني المستقل، ورافعة المشروع الوطني الجامع.
إن المرحلة القادمة تتطلب قيادة تمتلك الشجاعة السياسية، والرؤية الوطنية، والقدرة على تعزيز الوحدة الداخلية، وتجديد البنية التنظيمية، والانفتاح على طاقات الشباب والمرأة والكفاءات الوطنية، بما يعيد للحركة زخمها التاريخي ودورها الطليعي في قيادة شعبنا ونضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال.
وإلى جماهير فتح وكوادرها ومناضليها في الوطن والشتات، نقول: إن المؤتمر قد انتهى، لكن مسيرة النضال الوطني لم ولن تنتهي. ففتح التي انطلقت من أجل فلسطين، ستبقى وفية لعهد الشهداء، ومتمسكة بالحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة، وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
إن معركتنا الوطنية ما تزال مفتوحة مع الاحتلال ومشاريعه الاستعمارية، ومع كل محاولات تصفية القضية الفلسطينية أو تجاوز حقوق شعبنا التاريخية والطبيعية. غير أن إرادة الفلسطينيين، التي صنعت الثورة وحفظت الهوية الوطنية طوال عقود طويلة من التضحيات، قادرة على مواصلة الطريق حتى انتزاع الحرية والعدالة والاستقلال.
ستبقى فتح، رغم كل التحديات، حركة الشعب الفلسطيني الوطنية الجامعة، وحاضنة مشروعه التحرري، وعنوان وحدته وكفاحه الوطني.
المجد للشهداء… الحرية للأسرى… والشفاء للجرحى… والنصر لفلسطين.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة