أعربت قيادة الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية في شمال لبنان عن استهجانها واستغرابها الشديدين إزاء البيان الأخير الصادر عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، والذي أعلنت فيه عن تقديم حزمة مساعدات مالية استثنت منها مخيمات وتجمعات الشمال بشكل كامل، في وقت شملت فيه اللاجئين المهجرين من سوريا وبعض المناطق الأخرى.
وفي موقف يترجم حالة الاستياء الشعبي العارم داخل المخيمات، اعتبرت القيادة أن هذا النهج القائم على التفريق والتمييز بين المخيمات يتجاهل الواقع الإنساني المرير الذي يعيشه اللاجئون الفلسطينيون كافة في لبنان دون استثناء؛ جراء تداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية الخانقة التي تعصف بالبلاد.
الفقر لا يعرف جغرافيا وشددت الفصائل في بيانها على أن المعاناة الإنسانية لا تتجزأ، مؤكدةً أن معدلات الفقر القياسية، وتفشي البطالة، والارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة الأساسية، ليست محصورة بمنطقة دون أخرى، بل تطال وتخنق العائلات الفلسطينية في مختلف أماكن وجودها على الأراضي اللبنانية.
“إن اعتماد سياسة الاستثناء والتفريق بين المخيمات من شأنه أن يفاقم من معاناة اللاجئين، ويثير حالة من الاستياء والاحتقان في صفوفهم، فضلاً عن كونه يخالف بشكل صريح مبدأ العدالة والمساواة الذي يفترض أن يوجّه عمل وكالة الأونروا الإنساني والإغاثي.”
مطالب عاجلة لتحقيق العدالة الإغاثية:
بناءً على هذا الواقع، دعت قيادة الفصائل واللجان الشعبية إدارة الأونروا إلى مراجعة فورية لقراراتها، متقدمةً بالخطالب التالية:
-
التراجع عن الاستثناء: الشمول الفوري لجميع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بهذه المساعدات المالية، وعلى رأسهم أبناء مخيمات الشمال الذين يواجهون ظروفاً بالغة القسوة، أسوة بباقي التجمعات.
-
تحمل المسؤولية كاملة: رفع وتيرة وحجم برامج الإغاثة الاجتماعية، المالية، والصحية، بما ينسجم مع حجم الأزمة الراهنة والاحتياجات المتزايدة للعائلات.
-
رفض التمييز الممنهج: التأكيد على أن أي مقاربة تقوم على التمييز بين أبناء الشعب الواحد هي مقاربة مرفوضة ومدانة جملة وتفصيلاً.