بوابة اللاجئين
نظّم نادي يبوس الرياضي، بالتعاون مع شبكة “صامدون” للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين، صباح اليوم السبت 13 حزيران/يونيو 2026، وقفة احتجاجية في مخيم نهر البارد شمالي لبنان، تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ورفضًا للانتهاكات والإجراءات العقابية المتصاعدة بحقهم.
وأقيمت الوقفة تحت شعار “شاهدوا إعدام بن غفير”، في إشارة إلى سياسات ما يسمى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال “إيتمار بن غفير” ومواقفه الداعمة لتشديد الإجراءات العقابية بحق الأسرى الفلسطينيين.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بالانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى داخل سجون الاحتلال، مؤكدين تمسكهم بقضيتهم باعتبارها إحدى القضايا الوطنية المركزية للشعب الفلسطيني.
فعاليات رمزية تجسد معاناة الأسرى
وتخللت الوقفة سلسلة من الأنشطة والفعاليات الرمزية التي هدفت إلى تسليط الضوء على معاناة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون.
واستهلت الفعالية بدقيقة صمت تضامنًا مع الأسرى، قبل تقديم مشهد تمثيلي جسّد دخول أسرى مكبلين بالسلاسل الحديدية، في محاولة لمحاكاة جانب من الظروف القاسية التي يعيشونها داخل المعتقلات.
كما شارك الأطفال في نشاط للرسم على الوجوه، فيما اختتمت الوقفة بمشهد رمزي تضمن إعدام مجسم يمثل بن غفير وإحراقه، تعبيرًا عن رفض المشاركين سياساته ومواقفه تجاه الأسرى الفلسطينيين.
“صامدون”: حرب انتقامية ممنهجة بحق الأسرى
وخلال الفعالية، قال ممثل شبكة “صامدون” للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين، عدنان حمد، إن حكومة الاحتلال تواصل تصعيد إجراءاتها بحق الأسرى من خلال سياسات التجويع والتعذيب والعزل والانتهاكات اليومية، إلى جانب السعي إلى إقرار تشريعات تستهدف حقوقهم وحياتهم.
وأضاف أن ما يتعرض له الأسرى “ليس مجرد إجراءات أمنية، بل حرب انتقامية ممنهجة تهدف إلى كسر إرادتهم والنيل من رمزية الحركة الأسيرة الفلسطينية”.
وأشار إلى أن الأسرى، رغم الظروف القاسية التي يعيشونها، يواصلون الصمود والثبات داخل السجون، ويشكلون عنوانًا للنضال الوطني الفلسطيني.
وأكد حمد أن الحركة الأسيرة كانت على الدوام في مقدمة معارك الشعب الفلسطيني، وقدمت تضحيات كبيرة دفاعًا عن الحقوق الوطنية، داعيًا إلى توسيع حملات التضامن والإسناد الشعبي والإعلامي، وتكثيف الجهود القانونية والحقوقية لمحاسبة قادة الاحتلال أمام المحاكم والمؤسسات الدولية على الجرائم المرتكبة بحق الأسرى.
الأندية الرياضية: قضية الأسرى حاضرة بين الشباب
وفي كلمة باسم الأندية الرياضية في مخيم نهر البارد، أكد سعيد علوش أن الأسرة الرياضية والشبابية في المخيم تقف إلى جانب الأسرى الفلسطينيين في معركتهم المستمرة من أجل الحرية والكرامة.
وشدد على أن الرياضة الفلسطينية كانت وما تزال جزءًا من الهوية الوطنية، وأداة لتعزيز الانتماء والوعي لدى الأجيال الشابة.
وأشار علوش إلى أن ما يتعرض له الأسرى من تعذيب وتجويع وإجراءات عقابية يستوجب موقفًا دوليًا حازمًا، معتبرًا أن استمرار مشاركة الاحتلال في المحافل الرياضية الدولية، رغم انتهاكاته المتواصلة، يمثل ازدواجية في المعايير وتجاهلًا لمعاناة الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن الأندية الرياضية في المخيمات الفلسطينية ستواصل أداء دورها الوطني إلى جانب دورها الرياضي، من خلال المشاركة في الفعاليات الداعمة للأسرى وتعزيز حضور قضيتهم بين الشباب والرياضيين.
“نساء العودة”: الأسرى والأسيرات في صلب القضية الوطنية
بدورها، أكدت ممثلة “نساء العودة” في نادي يبوس أن قضية الأسرى والأسيرات تشكل جزءًا أساسيًا من النضال الوطني الفلسطيني، مشددة على أن المرأة الفلسطينية كانت وما تزال شريكة في مختلف محطات الكفاح الوطني.
وقالت إن ما يتعرض له الأسرى والأسيرات داخل السجون من انتهاكات وممارسات قمعية يتطلب تحركًا أوسع على المستويات الشعبية والحقوقية والإنسانية، داعية إلى مواصلة حملات التضامن وإيصال معاناتهم إلى مختلف المنابر الدولية.
وأكدت أن محاولات الاحتلال كسر إرادة الأسرى ستفشل أمام صمودهم وتمسكهم بحقوقهم، مشيرة إلى أن قضيتهم ستبقى حاضرة في وجدان الشعب الفلسطيني وفي مقدمة أولوياته الوطنية حتى تحقيق حريتهم.
واختُتمت الوقفة بالتأكيد على مواصلة الأنشطة والفعاليات التضامنية مع الأسرى الفلسطينيين، والدعوة إلى تعزيز الحراك الشعبي والإعلامي والحقوقي لإسنادهم، في ظل استمرار الانتهاكات التي يتعرضون لها داخل سجون الاحتلال.
