محمد دهشة
نظّمت النسائية الديمقراطية الفلسطينية (ندى) اعتصامًا حاشدًا أمام مركز الشؤون الاجتماعية التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم البداوي، بمشاركة واسعة من النساء والفتيات، إلى جانب ممثلات عن هيئات وجمعيات نسوية واجتماعية.
ورفعت المشاركات لافتات طالبت وكالة الأونروا بوقف سياسة التقليصات والتخفيضات المستمرة في خدماتها، وإعادة المساعدات النقدية للأسر المصنفة ضمن حالات العسر الشديد، وصرف المستحقات المتراكمة منذ وقف هذه المساعدات، إضافة إلى شمول جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية بالمساعدات النقدية التي يجري صرفها حاليًا، باعتبار أن أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجودهم تضرروا من تداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان.
كما دعت المعتصمات المجتمع الدولي إلى توفير التمويل اللازم لضمان استمرار عمل الأونروا، وتمكينها من الوفاء بمسؤولياتها الإنسانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، بعيدًا عن سياسات التقشف والتخفيض التي تنعكس سلبًا على مختلف الخدمات الأساسية.
وألقت عضو قيادة «ندى» في مخيم البداوي، رنا دبدوب، كلمة باسم المعتصمات، حذّرت فيها من خطورة السياسة التخفيضية التي تنتهجها الأونروا، معتبرةً أنها تنسجم مع المشروع الأميركي–الإسرائيلي الهادف إلى تقويض الوكالة وتصفيتها، في إطار محاولات تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.
وأكدت دبدوب أن استمرار تقليص خدمات الأونروا يفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، ولا سيما الأسر التي تعيلها نساء، مشيرة إلى أن تخفيض الخدمات التعليمية ينعكس مباشرة على جودة التعليم ومستقبل الطلبة، فيما أدى تقليص موازنات القطاع الصحي والاجتماعي، وتخفيض رواتب الموظفين والموظفات وتقليص ساعات الدوام، إلى تراجع قدرة عيادات الأونروا ومراكزها الاجتماعية على تقديم الرعاية والخدمات الأساسية للاجئين.
وأوضحت أن النساء، ولا سيما اللواتي يعِلن أسرهن، والحوامل، وكبيرات السن، والمصابات بالأمراض المزمنة، وذوات الإعاقة، يُعدّن الأكثر تضررًا من تراجع الخدمات الصحية والاجتماعية، الأمر الذي يضاعف من معاناتهن في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة.
وفي ضوء التدهور الاقتصادي والاجتماعي الناجم عن تداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان، والذي طال مختلف أبناء الشعب الفلسطيني في المخيمات والتجمعات، شددت دبدوب على ضرورة أن تعتمد الأونروا خطة طوارئ صحية واجتماعية شاملة تستجيب لحجم الأزمة، وتسهم في الحد من اتساع رقعة الفقر والحرمان.
وطالبت بأن تتضمن الخطة إعادة المساعدات النقدية للأسر المصنفة ضمن حالات العسر الشديد، وصرف جميع المستحقات المتراكمة، إلى جانب توسيع دائرة المستفيدين لتشمل أبناء الشعب الفلسطيني في جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية دون استثناء، نظرًا لتأثرها جميعًا بتداعيات العدوان.
كما دعت إلى توفير الأدوية والعلاج والاستشفاء اللازمين للمرضى المصابين بالأمراض المستعصية والمزمنة، وتأمين تغطية كاملة لتكاليف العلاج والاستشفاء للنساء، والأطفال حديثي الولادة، والفئات الأكثر هشاشة، بما يضمن حقهم في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.
