أكد سماحة مفتي صور ومنطقتها الشيخ الدكتور مدرار حبال أن دار الفتوى ستبقى مؤسسة دينية جامعة، تظلّل جميع أبنائها، وتحرص على حفظ مصالح الطائفة والوطن، متمسكةً بنهجها القائم على جمع الكلمة وتعزيز التلاقي والانفتاح على جميع مكونات المجتمع اللبناني، والتعامل مع مختلف القوى والاتجاهات السياسية على مسافة واحدة، بعيداً عن الاصطفافات والتجاذبات الحزبية.
وجاء كلام سماحته خلال استقباله وفداً من أئمة وخطباء مساجد مدينة صيدا، الذين زاروه تعبيراً عن مؤازرتهم وتضامنهم معه على خلفية الحملة الإعلامية التي طالته مؤخراً، وتأكيداً على تقديرهم لمكانته الدينية والعلمية والاجتماعية، ولدوره الجامع في خدمة أبناء الجنوب.
ورحّب المفتي حبال بالوفد، شاكراً لهم زيارتهم ومشاعر المحبة والتضامن التي عبّروا عنها، ومثمّناً حرصهم على وحدة الصف وصون مكانة المؤسسة الدينية، ومؤكداً أن دار الفتوى، بما تمثله من مرجعية دينية ووطنية، ستبقى بيتاً مفتوحاً لجميع أبنائها، ومساحة للتواصل والتلاقي بين مختلف مكونات المجتمع، انطلاقاً من رسالتها الشرعية والوطنية ومسؤوليتها في خدمة الناس ورعاية شؤونهم.
وشدد سماحته على أهمية الحفاظ على استقلالية المؤسسة الدينية، وترسيخ دورها الجامع، بما يعزز الثقة بها ويحفظ مكانتها فوق الاعتبارات السياسية والحزبية، مؤكداً أن الانفتاح على مختلف الأطراف والتواصل معها يأتي في إطار المسؤولية الدينية والوطنية، وخدمة المصلحة العامة.
من جهتهم، أشاد أئمة وخطباء مدينة صيدا بجهود سماحة المفتي في خدمة الشأن الديني ورعاية المؤسسات الوقفية والمسجدية، وحرصه على تعزيز التواصل والتعاون بين الأئمة والخطباء في صور وصيدا وسائر مناطق الجنوب، بما يسهم في توحيد الكلمة وتعزيز روح الأخوة والتكافل.
وأكد الوفد دعمه للنهج القائم على استقلالية دار الفتوى ودورها الجامع، وانفتاحها على مختلف المكونات والفعاليات دون استثناء، بعيداً عن الاصطفافات والانتماءات الحزبية، مشدداً على أهمية صون مكانة المرجعيات الدينية والحفاظ على دورها في جمع الكلمة وتقريب وجهات النظر.
واستغرب الوفد محاولة بعض المواقع الإعلامية نشر معلومات وصفها بأنها غير صحيحة ومضللة، ولا سيما في وقت تمر فيه البلاد بظروف دقيقة وحرجة، تستدعي تعزيز دور المرجعيات الدينية التي تجمع ولا تفرّق، وتصون المؤسسات وتحفظ مصالح أبنائها.
وشدد أعضاء الوفد على ضرورة تحري الدقة والموضوعية في تناول شؤون المرجعيات الدينية، مؤكدين أن التواصل مع مختلف القوى والجهات، بحكم المسؤولية الدينية والاجتماعية، لا يجوز أن يُفسَّر على أنه انحياز أو تبعية لأي طرف سياسي.
كما أعرب الوفد عن تقديره لما يبذله سماحة المفتي من جهود في متابعة قضايا الناس وشؤونهم الدينية والاجتماعية، ولا سيما في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، مؤكدين أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين أئمة وخطباء صيدا وصور وسائر مناطق الجنوب، بما يخدم المؤسسات الدينية ويعزز وحدة الصف.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تكامل الجهود وصون مكانة دار الفتوى ورسالتها الدينية والوطنية والإنسانية، وتعزيز دورها مرجعيةً جامعةً تسعى إلى خدمة الجميع والحفاظ على وحدة المجتمع.
