حسن قبلان: التحية للشعب الفلسطيني وصمود وتضحياته ،وستبقى فلسطين قضيتنا.
يوسف أحمد: وحدة الموقف الفلسطيني هي الضمانة والشرط اللازم لتجاوز تحديات المرحلة وحماية المشروع الوطني.
بدعوة من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وبمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، شهد مخيم القاسمية للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان لقاءً سياسياً تميّز بالحضور السياسي والوطني الواسع لكافة القوى والأحزاب اللبنانية والفلسطينية والفعاليات الوطنية والاجتماعية الفلسطينية واللبنانية. وقد حملت الندوة السياسية، التي أُقيمت في قاعة مجمع الخالصة في مخيم القاسمية، عنوان: “فلسطين في مواجهة المشروع الصهيوني”. حاضر فيها مسؤول الجبهة الديمقراطية في لبنان يوسف أحمد، وعضو المكتب السياسي في حركة أمل حسن قبلان.
بعد كلمة ترحيبية من مسؤول الجبهة في المنطقة غازي لحسن، الذي وجّه التحية لأبطال المقاومة في فلسطين ولبنان وللشهداء والأسرى والجرحى، مؤكداً أن إفشال مشاريع التصفية ومواجهة العدوان طريقهما الوحيد هو الوحدة والصمود والمقاومة.
وتحدّث بدايةً عضو المكتب السياسي في حركة أمل حسن قبلان، موجهاً التحية إلى الشعب الفلسطيني الذي يواصل نضاله وكفاحه منذ عقود، ويقدّم تضحيات كبيرة وصموداً أسطورياً في سبيل الدفاع عن أرضه وهويته وحقوقه الوطنية المشروعة. وأكد أنّ المشروع الصهيوني والعدوان المتواصل على فلسطين ولبنان يأتيان في سياق الأهداف الاستعمارية والعدوانية التوسعية التي تستهدف دولنا وشعوبنا وحقوقنا ومصالحنا، لكن إرادة شعوبنا ستبقى الصخرة التي تتحطّم عليها أحلام “إسرائيل الكبرى”.
وأشار إلى أنّ الإحتلال الاسرائيلي يسعى إلى ترميم وإنعاش روايته المنهارة ليستعيد ما خسره، عبر التمسك برواياته القائمة على الأكاذيب والأساطير. وهذا ما يؤكد أهمية استثمار حركة التضامن العالمية التي اخترقت عواصم العالم والجامعات والنخب الثقافية والإعلامية، وتطوير هذه الحركة والبناء عليها لفرض العزلة على الكيان ومحاصرته.
وشدّد على أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها صمّام الأمان لحماية الحقوق الفلسطينية، لأن المسألة لا تتعلق بفصيل أو حزب، بل إنّ الاستهداف يطاول المشروع الوطني والوجود الفلسطيني بأسره.
وأكد موقف حركة أمل الثابت في دعم القضية الفلسطينية ومساندة نضال الشعب الفلسطيني في كفاحه من أجل استعادة أرضه وحقوقه. كما شدّد على العلاقة الأخوية التي تربط الشعبين اللبناني والفلسطيني، وعلى أهمية تعزيز صمود اللاجئين ونضالهم من أجل حق العودة، وإقرار حقوقهم الإنسانية والاجتماعية في مواجهة مشاريع التهجير والتوطين.
ثم تحدث عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ومسؤولها في لبنان يوسف أحمد، فأكد أن معاني التضامن العالمي مع شعبنا هذا العام لا بد أن تنطلق من ضرورة الوقوف بكل قوة إلى جانب شعبنا في معركته ونضاله ضد العدوان والإبادة، ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي بكل تعابيره وسياساته الفاشية الاستعمارية. ووجّه التحية لأحرار العالم ولكل قوى المقاومة والشعوب التي وقفت وساندت الشعب الفلسطيني في معركته وتصديه للإبادة والعدوان، وفي القلب منها شعب لبنان ومقاومته. وأكد أن مواصلة العدوان الإسرائيلي على لبنان والأراضي الفلسطينية لن تفلح في كسر إرادة شعوبنا وفرض مشاريع التصفية والاستعمار. وبرغم كل الجرائم، ما زال العدو عاجزاً عن تحقيق النصر المطلق، وقد فشل في تحقيق أهدافه العدوانية لاصطدامه بصمود ومقاومة وإرادة أسطورية.
وأشار أحمد إلى أن معركة المشروع الصهيوني واضحة في أهدافها وعناوينها، وتقوم على الاستعمار والتوسع والضم والتهجير والتنكر لحقوق ووجود الشعب الفلسطيني، وضرب قوى المقاومة في المنطقة لتمرير مشاريعه التوسعية بدعم وشراكة من الإدارة الأميركية والدول الغربية الاستعمارية، في ظل حالة من الصمت الدولي وغياب الموقف الرسمي العربي الرادع لهذه السياسة العدوانية.
وأكد أحمد أن المرحلة الحالية وما تحمله من تحديات ومخاطر سياسية تفرض الإسراع في الحوار الوطني الفلسطيني الشامل وتوحيد الموقف الوطني الفلسطيني وتحشيد كل عناصر القوة الفلسطينية والعربية والدولية لتجاوز المرحلة من دون خسائر وطنية، ولقطع الطريق على كل مشاريع الوصاية والاحتلال، وحماية شعبنا وحقوقه الوطنية وتعزيز صموده في غزة والضفة والقدس، وصون قضية اللاجئين وحقهم في العودة، والتصدي للسياسات العدوانية وحماية المشروع الوطني الفلسطيني.
ودعا إلى وحدة الصف الفلسطيني في لبنان وتفعيل العمل المشترك وتحشيد كل قوى شعبنا لحماية المخيمات والوجود الفلسطيني، وأكد الحرص على بناء أفضل العلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية وتقويتها وتمتينها لمواجهة التحديات والمخاطر التي تستهدف شعبينا الشقيقين. وطالب الدولة اللبنانية بفتح حوار رسمي وشعبي لبناني ـ فلسطيني، ومقاربة شاملة للوجود الفلسطيني، وإغلاق ملف الحرمان، وإقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين.
كما أكد التمسك بوكالة الأونروا، ورفض كل سياسات الاستهداف والابتزاز المالي والسياسي التي تتعرض لها. وطالب إدارة الأونروا بوقف سياسة التكيّف والتراجع عن التقليصات، ودعا إلى حركة جماهيرية موحّدة وضاغطة ومنظّمة للتصدي للتقليصات والدفاع عن حقوق اللاجئين.
