تتناول وسائل الاعلام خلال الساعات الأخيرة انباء حول اندلاع حرب جديدة وهذه الاخبار أدخلت الكثيرين في حالة توتر وخوف وترقب.
نحن من ناحيتنا لا نفهم لغة المصالح السياسية والحزبية وما يهمنا هو الانسان فأجندتنا هي اجندة الانسان الذي يستحق ان يحيا بسلام وحرية وكرامة ، ولذلك فإننا نتمنى ونسأل الله بأن لا تكون هنالك حرب جديدة.
لا نريد حروبا جديدة لان من يدفعون فاتورة هذه الحروب انما هم المدنيون والذين ويا للأسف يدفعون دوما ثمنا باهظا بسبب هذه الحروب التي تندرج في اطار المصالح السياسية والاقتصادية دون الاخذ بعين الاعتبار الانسان الذي يجب ان تصان حياته وحريته وكرامته.
ليس دفاعا عن أي نظام سياسي بل نحن نؤمن بأن لغة الحوار هي الطريقة الأفضل لحل كل النزاعات ولذلك فإننا نتمنى ان يتم احتواء هذه الازمة وان تكون هنالك نتيجة تؤدي الى التوقف عن التهديد بشن حرب يمكن ان تتسع رقعتها ويمكن ان تكون تداعياتها مأساوية وكارثية على الكثيرين في هذا المشرق.
لا اعلم اذا ما كان زعماء هذا العالم الذين يتخذون القرارات المصيرية يفكرون بلغة المنطق ويبدو انهم ليسوا كذلك فهم يريدون بسط سطوتهم وقوتهم ونفوذهم من خلال أسلحتهم الفتاكة والتي تدمر وتخرب دون أي وازع انساني او أخلاقي .
نسأل الله ان ينير القلوب والعقول والضمائر لكي تكون هنالك حلول بديلة فالحرب ليس خيارا بل هي دمار وخراب وموت وحرق للاخضر واليابس .
نحن في عالم يحتاج الى الحكماء والعقلاء وليس الى المتهورين الذين ينظرون فقط الى مصالحهم واجنداتهم ولا يفكرون بالشعوب المقموعة والفقيرة في هذا العالم.
الفلسطينيون يعرفون جيدا هذه المعادلة لانهم دفعوا ثمنا باهظا بسبب حرب همجية فرضت عليهم تندرج في اطار التآمر على الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
يارب اعط حكمة لمن يفتقدون للحكمة لكي يعملوا من اجل وقف آلة الموت والخراب والدمار والحروب ولكي يعملوا من اجل سلام حقيقي في ارضنا المقدسة وفي العالم بأسره.
المطران عطا الله حنا
رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس
القدس 15/1/2026