آخر الأخبار

أحمد مراد: «مجلس السلام» الأميركي لغزة مشروع مشبوه… وإرادة شعبنا أقوى من ترامب ونتنياهو

IMG-20251226-WA0122

وجّه مسؤول المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، أحمد مراد، التحية إلى شعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة، الذي يواجه إلى جانب العدوان الصهيوني المتواصل موجة برد قارس وأجواء مناخية صعبة جداً على قاطني الخيام أو البيوت الٱيلة للسقوط ، مما أودى بحياة عدد من الأطفال والنساء، في ظل صمت عالمي مخزٍ وعجز دولي فاضح عن توفير أبسط مقومات الحماية للمدنيين.

كما حيّا مراد الشعب اللبناني الشقيق، الذي يتعرض لعدوان صهيوني متواصل يستهدف القرى والبلدات والمنازل والأحياء المدنية الآمنة، إلى جانب استمرار سياسة الاغتيالات بحق مواطنين لبنانيين آمنين، في انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية ولكافة القوانين والأعراف الدولية.

وأكد مراد، في تصريح لإذاعة الرسالة، أن العدو الصهيوني لم يوقف حربه العدوانية على قطاع غزة، ولا يزال يواصل استهداف المدنيين الأبرياء، بما في ذلك قصف خيام النازحين بالمدفعية والغارات الجوية الوحشية، ما يفضح زيف الحديث عن «مسارات سلام» تُطرح بالتوازي مع حرب إبادة مفتوحة بحق الشعب الفلسطيني.

وفي ما يتعلق بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تشكيل ما يُسمّى «مجلس السلام» في قطاع غزة، شدد مراد على أن هذا الطرح يُقابل فلسطينياً، شعباً وفصائل، بحالة واسعة من الريبة والشك، استناداً إلى التجارب التاريخية مع الإدارات الأميركية المتعاقبة، ولا سيما إدارة ترامب، التي أثبتت انحيازها الكامل لمصلحة الكيان الصهيوني وخدمتها لمشاريع الهيمنة الأميركية.

وأوضح أن السياسات الأميركية لا يمكن فصلها عن مشروع السيطرة على شعوب العالم ونهب ثرواتها، مشيراً إلى أن هذه السياسات لم تستهدف الشعب الفلسطيني وحده، بل طالت حتى أقرب حلفاء الولايات المتحدة، كما يظهر في مواقفها من كندا والمكسيك وغرينلاند، إضافة إلى تهديداتها المتواصلة لكوبا ودول أميركا اللاتينية. وعدوانها على فنزويلا وايران واستباحتها لكل المنظومات القانونية والدولية والاخلاقية .

وشدد مراد على أن الشعب الفلسطيني، بعد صموده الأسطوري والتضحيات الجسيمة التي قدمها، لا يمكن أن يقبل بأي حلول أو مبادرات تنتقص من حقوقه الوطنية والتاريخية الثابتة، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس.

وأشار إلى أن أي مسار سياسي أو مبادرة تتعلق بقطاع غزة يجب أن تضمن السيادة الكاملة للشعب الفلسطيني، والانسحاب التام لقوات الاحتلال من القطاع، وفتح المعابر دون قيود، وإدخال المساعدات الإنسانية، والبدء الفوري بإعادة الإعمار، إضافة إلى إطلاق سراح الأسرى من سجون الاحتلال.

ولفت مراد إلى أن صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته أسهما في إزاحة مجرم الحرب توني بلير عن رئاسة اللجنة المقترحة، واستبداله بالمبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف، في تأكيد جديد على أن إرادة الشعوب قادرة على فرض وقائع سياسية رغم الضغوط ومحاولات الالتفاف.

وأكد مراد ضرورة وحدة الموقف الفلسطيني في هذه المرحلة الدقيقة، موجهاً نداءً باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى جميع القوى والفصائل لتعزيز الوحدة الوطنية والتكاتف، ومواجهة الاستحقاقات المقبلة بروح المسؤولية الوطنية العليا.

وختم بالتشديد على أن من يراهن على أن إرادة ترامب ونتنياهو قدر لا يُرد، يتجاهل دروس التاريخ التي أثبتت أن إرادة الشعوب أقوى من كل الطغاة، وأن الشعوب الحية قادرة على إسقاط مشاريع العدوان والهيمنة مهما طال الزمن.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة