آخر الأخبار

التهديدات الأمريكية ضد إيران .. حرب أم إتفاق

WhatsApp-Image-2025-11-14-at-8.16.23-AM-rftjb16sa9rrta4p70f1puv7upr8hw9ahwj4lkuv00-rhgmitu56xqle9pcz1scz7nnj1ouvcqlwp8mnr8ay8-rhl6pazvfoqhfsenxvvvjq2ydtpbn4x6iueakbphm8-rhy8dunj3b9d

حمزة البشتاوي

ترتبط الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة بسياسة قديمة تنتهجها الولايات المتحدة ضد اي دولة ترفض الخضوع للإملاءات الغربية، كما يمكن النظر إلى هذه الحشود والتهديدات العسكرية بأنها جزء من استعراض سياسي أكثر منه عسكري وسط التخبط الحاصل في تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يهدد ويتوعد ثم يتراجع خطوة إلى الخلف تحت ضغط الكلفة العالية لأي هجوم عسكري ضد إيران التي تمتلك قدرات عسكرية كبيرة وأوراق ضغط كثيرة لم تستخدم بعد.

تهتم إيران كثيراً بأمن واستقرار المنطقة وترفض الإنجرار نحو الحرب التي تهدد بها إدارة ترامب وتستخدمها كفزاعة وليس كخطة، والهدف هو إحداث توتر وخوف داخل إيران، وكل ما لهم الإدارة الأمريكية هو تدفق النفط وعدم إغلاق الممرات المائية، وهذه من إحدى أسباب عدم الضغط على الزناد.

ومع زحمة الطائرات والسفن والمناورات، أصبح إحتمال إندلاع الحرب ضد إيران إحتمالاً ممكناً لكنه محفوفاً بمخاطر فشل قوى العدوان عليها عسكرياً واقتصادياً، فالحرب هنا ليست لعبة بل مقامرة أو حماقة قد تحرق المنطقة بالكامل وخطراً على الأمن والإستقرار والإقتصاد العالمي وليس فقط على إيران التي لو كانت الحرب عليها سهلة لحصلت لكنها ليست كذلك والذين يصرخون ليل نهار ضد إيران التي لجأت حتى هذه اللحظة إلى خيار تعزيز قدراتها الدفاعية وسط وقوع كل حاملات الطائلرات والقواعد العسكرية الأمريكية على مرمى نيران القوات المسلحة الإيرانية، وهذا ما قد يمنع حدوث حرب في المدى المنظور، كما يمكن له أن يفشل رغبة ترامب بضربة عسكرية واحدة وسريعة دون رد ومن ثم الدعوة إلى المفاوضات التي يريدها ترامب وفق شروطه الحالية التي ترفضها إيران دون أن ترفض مبدأ التفاوض إستناداً لمبدأ عدم التفريط بالسيادة والحقوق، وتعرف الإدارة الأمريكية أكثر من غيرها بأن إيران التي تبلغ مساحتها أكثر من مليون وستماية ألف كيلومتر مربع وعدد سكانها نحو 90 مليون نسمة وفيها ما يقارب الـ 500 مدينة وذات حضارة عظيمة وفيها تنوع لغوي وثقافي واجتماعي، لا يمكن أن تهزم أمام تهديدات الرئيس ترامب وإدارته التي تركت له الأمر في الذهاب نحو الحرب أو الإتفاق الذي يمكن الوصول إليه بعيداً عن سياسة العقوبات والتهديدات والتدخل بالشأن الداخلي، والإستمرار بسياسة الضغوط القصوى بدلاً من التوصل إلى إتفاق وهذا يمكن أن يحصل باي لحظة أو أن يستبدل بضربة خاطفة محفوفة بخطر الدخول بحرب مفتوحة لا تبقي ولا تدر.

 

كاتب وإعلامي

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة