أثار الناشط الفلسطيني أحمد إبراهيم أبو عرب صرخة استغاثة مدوية حول تدهور الواقع الصحي للاجئين الفلسطينيين في لبنان مؤكداً أن الحراك الشعبي المستمر منذ سنوات لم يجد آذاناً صاغية رغم التحذيرات المتكررة من أن أبناء الشعب الفلسطيني باتوا يموتون على أبواب المستشفيات دون استجابة فعلية لنداءاتهم الإنسانية.
وقال أبو عرب لصدى الشتات إن الأزمة الصحية تفاقمت بشكل مأساوي مع تسجيل وفاة طفلة فلسطينية في مستشفى غسان حمود نتيجة الإهمال والمماطلة في تأمين التغطية المالية اللازمة لعلاجها وهو ما ينذر بارتفاع عدد الضحايا في ظل العجز المتزايد للعائلات الفلسطينية التي وجدت نفسها مضطرة للجوء إلى التسول لتأمين تكاليف الطبابة والحفاظ على حياة أطفالها.
وفي بيان استنكار شديد اللهجة كشفت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين والحراك الفلسطيني المستقل عن فجوة مالية صادمة أدت لهذه الفاجعة حيث بلغت تكاليف علاج الطفلة في المستشفى عشرة آلاف وسبعمائة دولار بينما لم تقدم وكالة الأونروا سوى ٣ آلاف دولار فقط مما ترك العائلة في حالة عجز تام أمام مصير طفلتهم التي فارقت الحياة.
كما حملت الهيئات الشعبية إدارة الأونروا المسؤولية الكاملة عن هذه الحادثة معتبرة أن سياسات تقليص الخدمات الطبية المتعمدة قد ارتقت لمستوى حكم بالإعدام المباشر على اللاجئين.
وطالب البيان بضرورة فتح تحقيق فوري ومحاسبة المسؤولين عن معايير التغطية الطبية الهزيلة التي تستهتر بالأرواح البشرية مشددين على أن دماء هذه الطفلة ستبقى شاهدة على خذلان المؤسسات الدولية للشعب الفلسطيني في أحلك ظروفه.