racamp news
يواجه سكان مخيم برج البراجنة في العاصمة اللبنانية بيروت أزمة مياه خانقة ومتصاعدة، باتت تهدد الأمن الصحي والمعيشي لآلاف العائلات، وذلك في ظل تكرار الأعطال التقنية في الشبكات المتهالكة وغياب خطط الصيانة الفعالة من قِبل الجهات المعنية واللجان الشعبية.
فاتورة إضافية فوق جراح الأزمة
لم تعد أزمة المياه مجرد انقطاع في الخدمة، بل تحولت إلى عبء مالي ثقيل؛ حيث أفاد أهالي المخيم بأن تكلفة شراء المياه عبر “الصهاريج” الخاصة وصلت إلى ما يقارب ٣٥ دولاراً شهرياً لكل منزل. هذا الرقم يشكل صدمة اقتصادية للعائلات التي تعاني أصلاً من تآكل القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة، مما يضعهم أمام خيارين أحلاهما مر: إما العطش أو اقتطاع جزء من ميزانية الغذاء والدواء لشراء المياه.
انتقادات حادة للجان الشعبية
أعرب قطاع واسع من الأهالي عن استيائهم الشديد مما وصفوه بـ”التقاعس” في أداء اللجان الشعبية، متهمين إياها بعدم القيام بمهامها في صيانة الأعطال وضمان التوزيع العادل والمنتظم للمياه المتاحة. وأكد المحتجون أن غياب الرقابة على شبكات التوزيع والمضخات أدى إلى تفاقم الأزمة وتحولها من مشكلة فنية عابرة إلى أزمة بنيوية مستمرة.
مطالب بالتدخل العاجل
أمام هذا الواقع المرير، يرفع أهالي مخيم برج البراجنة صرخة استغاثة للمطالبة بـ:
-
صيانة فورية: إصلاح الأعطال المتكررة في الشبكات واستبدال الخطوط التالفة.
-
إدارة مستدامة: وضع آلية شفافة ومنتظمة لتوزيع المياه تضمن وصولها لكافة أحياء المخيم دون تمييز.
-
تدخل الاونروا : مطالبة وكالة “الأونروا” والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل لتأمين حلول جذرية لمشكلة المياه، سواء عبر حفر آبار جديدة أو تحلية المياه المتوفرة.
يبقى السؤال المعلق في أزقة برج البراجنة: إلى متى سيظل اللاجئ الفلسطيني يدفع ثمن الخدمات الأساسية من لقمة عيشه في ظل غياب المرجعية الخدمية الفاعلة؟