ضمن فعاليات إحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، وتزامناً مع الذكرى التاسعة عشرة لنكبة مخيم نهر البارد، نظمت هيئة المناصرة الأهلية للمخيم ندوة تفاعلية وطاولة حوار مفتوحة. وشهد اللقاء حضوراً واسعاً تمثّل بممثلي وممثلات اللجان الشعبية، والمؤسسات والجمعيات الأهلية، واللجان النسوية، والروابط الاجتماعية، إلى جانب حشد من الناشطين والناشطات من المجتمع المحلي، حيث أجمع الحاضرون على التمسك المطلق بحق العودة ورفض قاطع لمشاريع التهجير والحرمان.
افتتحت الندوة السيدة منى الواكد بكلمة ترحيبية بالضيوف، استعرضت خلالها الأبعاد الإنسانية والوجدانية لما تحمله النكبة الفلسطينية من لجوء مستمر، متوقفةً عند محطة “نكبة المخيم” وما خلفته من آثار إنسانية واجتماعية عميقة ونادبة لا يزال يتردد صداها في تفاصيل حياة أبناء مخيم نهر البارد حتى اليوم.
تخلل الندوة مداخلات قانونية وسياسية قيّمة أبرزت الواقع الفلسطيني من عدة زوايا:
الحقوق الإنسانية والاجتماعية: شدد المحامي عبد الناصر المصري (مسؤول المؤتمر الشعبي في طرابلس) على عمق المعاناة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان جراء حرمانهم من حقوقهم الأساسية. ودعا المصري إلى ضرورة مقاربة هذا الملف الحساس من منظور إنساني بحت يحفظ كرامة اللاجئ، معيداً التأكيد على التمسك بحق العودة ورفض التوطين.
تحديات الأونروا وحتمية العودة: قدّم المحامي مرعي ناصر (المستشار القانوني في الشؤون الفلسطينية) قراءة في تداعيات التهجير واللجوء التاريخي، مسلطاً الضوء على التحديات الراهنة التي تواجه اللاجئين، لا سيما في ظل التقليصات المستمرة والممنهجة لخدمات وكالة “الأونروا”. وجزم ناصر بأن الذاكرة الوطنية عصية على الطمس، وأن حق العودة قانوني وتاريخي ثابت لا يسقط بالتقادم.
واختُتمت الطاولة الحوارية بفتح باب النقاش أمام الحضور؛ حيث أثرت المداخلات النقاش بالتركيز على:
أهمية تعزيز قنوات الحوار اللبناني – الفلسطيني لتفكيك الهواجس المشتركة.
تنسيق العمل المشترك من أجل صون الكرامة الإنسانية ورفع الظلم الحياتي عن الشعب الفلسطيني في لبنان.
تأكيد وحدة الموقف الداخلي والخارجي الداعم للقضية الفلسطينية وحقوق اللاجئين في مواجهة التصفية.