شهد مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا، مساء اليوم الأحد، توتراً أمنياً ملحوظاً وحالة من القلق والترقب، إثر جريمة اغتيال طالت اثنين من ضباط حركة فتح وقوات الأمن الوطني الفلسطيني، وهما “هيثم غوطاني” و”محمد السعدي”.
وفي تفاصيل الحادثة، أقدم مسلحون مجهولون على إطلاق النار باتجاه الضابطين، مما أدى إلى مقتلهما على الفور، فيما لم تتضح حتى اللحظة الدوافع أو الخلفيات الحقيقية الكامنة وراء عملية الاغتيال، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.
حالة ترقب ودعوات للتهدئة وعقب انتشار نبأ الاغتيال، سادت المخيم أجواء من التوتر المشحون، حيث سُمعت أصوات إطلاق نار في بعض المحاور، وسط استنفار لوحدات الأمن الوطني والفلصائل الفلسطينية، في حين لزمت العديد من العائلات منازلها خشية تدهور الأوضاع الميدانية.
“يعيش الأهالي داخل المخيم لحظات عصيبة من القلق على سلامة أبنائهم وممتلكاتهم، وسط مناشدات شعبية واسعة تطلقها الفعاليات والمبادرات الشبابية لضبط النفس، وتفويت الفرصة على أي محاولات لجر المخيم إلى جولة جديدة من الاقتتال الداخلي الذي لا يخدم سوى المتربصين بأمن واستقرار وقضية اللاجئين.”
وتجري في هذه الأثناء اتصالات مكثفة على مستوى القيادات الفلسطينية واللجان الأمنية المشتركة، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، بهدف تطويق الحادثة، والعمل على تحديد هوية الجناة وملاحقتهم، حفاظاً على السلم الأهلي داخل المخيم وحمايةً لأرواح سكانه.