آخر الأخبار

مفتي الجمهورية يحتضن سفير أمريكا في ذكرى المولد النبوي الشريف: و يتناسى عذابات الشعوب العربية و الاسلامية

cfe40612-be1d-4e0b-874d-30e67ea89a40

رواد سكاف

إن لم تستطع قول الحق فلا تصفق للباطل هذه العبارة الشهيرة التي قالها الشيخ محمد متولي الشعراوي، وهي مقولة تاريخية تعبر عن موقف أخلاقي حاسم في رفض النفاق وتزيين الباطل حتى في حال العجز عن نصرة الحق جهاراً، كما يحصل اليوم مع العديد من العلماء و رجال الدين الذين يراعون السلاطين و يتناسون الجرائم و المجازر المرتكبة بحق شعوب أُمتنا العربية و الاسلامية على أيدي قوى الاستكبار العالمي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية و العدو الصهيوني.

و لأن الدين الاسلامي يطالبنا بقول الحق الذي يجب أن لا يُساوم عليه مهما كانت الظروف، نطرح الأسألة على مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان عن سبب تجاهله لما يحصل لأهلنا في قطاع غزة و جنوب لبنان الذين يتعرضون لإعتدائات بربرية بصواريخ أمريكية دون أن نرى موقفاً واضحاً من قبل دار الفتوى لاستنكار و ادانة هذه الأعمال الإجرامية التي تحصل على أرض الجنوب من خلال التفجيرات في البلدات الجنوبية تزامناً مع لقاء المفتي بسفير الولايات المتحدة الأمريكية و الذي تم تحت مرأى طائرات استطلاع العدو الصهيوني في العاصمة-بيروت.

و الأمر المستغرب انه في يوم ذكرى ولادة الرسول الأكرم يتم استقبال سفير الولايات المتحدة الأمريكية و أخذه بالأحضان في دار الفتوى، التي نعتقد أن دورها و عقيدتها يجب أن تكون الاقتداء برسول الله من خلال رفض الظلم و قول كلمة الحق، لا قول ما يريده السلاطين و الحُكام المتجبرين و الظُلام الذين باتوا يسيطرون على كُل كلمة تخرج من قبل بعض المرجعيات الدينية الذين يعملون لخدمة مصالحهم و ليس لخدمة الدين و قول كلمة الحق.

ما يجري في بعض المؤسسات الدينية يؤكد اننا أصبحنا في زمن نجد المفتي لا يتدخل الا لوضع خطوط حمراء لحماية من هُم أصحاب رؤوس الأموال و مواقع في السلطة، و يهرول ليُمدد لنفسه كما السياسيين، و لا يتحرك لنصرة الفقراء و لا يرفض الضغوطات و الأعباء التي تفرضها الحكومات عليهم لأن الفقراء لا يمكنهم تقديم أي مكاسب بالمقابل.

و هنا نؤكد انه لم يعد المُفتي مرجعاً دينياً لنا لنقتدي به بل أصبح موظفاً كالسياسيين الذين يلتفون حوله ليحميهم و هم يرفعون لوائه بعيداً كل البعد عن الدور الأساسي الذي أُنشأت على أساسه دار الفتوى، لأن التاريخ يُثبت على مر الزمن أن الطائفة السُنية الكريمة هي الطائفة الأُمة و أن أبنائها و قادتها لم يكونوا يوماً عبيداً للسلاطين بل كانوا مقاومين للمستكبرين و رأس الحربة في الدفاع عن القضية الفلسطينية لأنها القضية الأساسية و المركزية لدى أهل السُنة و الجماعة و ان العدو الصهيوني و أعوانه هم العدو الأساسي لهم.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة