أحيت مؤسسة العودة الفلسطينية ومنظمة ثابت لحق العودة، الذكرى الرابعة والأربعين لمجزرة صبرا وشاتيلا، بوقفة شعبية تحت عنوان «صبرا وشاتيلا.. جرحٌ لا يندمل»، وذلك عند النصب التذكاري لشهداء المجزرة في المقبرة الجماعية في بيروت.
وجاءت الفعالية وفاءً لدماء الشهداء الذين ارتقوا في واحدة من أبشع المجازر التي ارتُكبت بحق الشعب الفلسطيني، وتجديداً للتأكيد على أن الجرائم والمجازر الصهيونية لا تسقط بالتقادم، وأن مرور الزمن لا يمكن أن يمحو آثارها أو يسقط حق الضحايا وعائلاتهم في العدالة والمحاسبة.
وشهدت الوقفة كلمات لكل من بلدية الغبيري ألقاها الاعلامي الفلسطيني حمزة بشتاوي، ومدير مؤسسة العودة الفلسطينية ياسر علي، ومدير منظمة ثابت لحق العودة سامي حمود، أكدت على ضرورة إبقاء مجزرة صبرا وشاتيلا حاضرة في الوعي والذاكرة الفلسطينية والعربية، وربطها بما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم ومجازر صهيونية متواصلة.
وأكد المتحدثون أن صبرا وشاتيلا ليست مجرد ذكرى من الماضي، بل جريمة حاضرة في الذاكرة والعدالة، وأن استمرار الإفلات من العقاب يفتح الباب أمام تكرار الجرائم الصهيونية بحق الفلسطينيين، مطالبين بمحاسبة قادة وجنود الاحتلال عن المجزرة، وكل من ارتكب جرائم بحق الشعب الفلسطيني.
كما توقف المشاركون أمام أوجه التشابه بين مجازر الأمس والجرائم الصهيونية المتواصلة بحق الفلسطينيين اليوم، مؤكدين أن المجزرة واحدة وإن اختلف المكان والزمان، وأن دماء شهداء صبرا وشاتيلا وغزة وسائر فلسطين تروي حكاية شعب واحد، وتطالب بالعدالة ذاتها.
وشدّد المتحدثون على أن الذاكرة الفلسطينية لن تُمحى، ودماء الشهداء لن تُنسى، وصفحة المجازر لن تُطوى قبل تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبيها، مؤكدين أن الوفاء للشهداء لا يكون باستذكارهم فحسب، بل بمواصلة الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في الحرية والعودة.
وفي ختام الوقفة، قرأ المشاركون سورة الفاتحة على أرواح الشهداء، ووضعوا إكليلاً من الورد على ضريحهم.
