تفاجأنا بخبر نشرته جريدة أيوب الالكترونية التي نتابعها باستمرار ظنا منا بأنها تحافظ على المصداقية في معلوماتها
حيث ذكرت في عددها الصادر في صباح الجمعة ٣٠ تشرين الأول خبرا لي فيه شيء من المصداقية ،يتعلق بسماحة الشيخ الدكتور مدرار حبال .
ونحن لا نصدر هذا البيان إلا حسبة لوجه الله لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس
لقد عملنا وتعاملنا مع الشيخ مدرار وتعاونا معه بشكل دائم في صيدا وصور ومناطق عدة ونعلم عنه ما نفخر أن نجده في عالم من علمائنا في زمن كزماننا ضيع الناس فيه الأمانة ؛
كُلف بالإفتاء في عز أزمات البلد ومع ذلك رأيناه يعمل بشكل دؤوب لمعالجة كل الملفات التي تدخل تحت إدارته أو يستطيع أن يكون مؤثرا فيها
فعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر التالي :
١- عالج ملفات الأوقاف التي تقع ضمن دائرته بشكل لم يترك أي مخالفة من المخالفات القانونية ضمن دائرته خلافا لدوائر أوقاف في مناطق أخرى.
٢- أنشأ فريقا من العلماء المشهود لهم بالكفاءة ليكونوا عونا له في خدمة شؤون الإفتاء والطائفة السنية في الجنوب
٣-لمّ شمل أهل السنة في الجنوب ووحد كلمتهم تحت مظلة دار الفتوى.
٤- جنب دار الفتوى في صور التجاذبات السياسية وحرص على أن يكون على مسافة واحدة من الجميع وحافظ على الدور الرعائي لدار الفتوى في الجنوب .
٥- جنّب الخطاب الديني والمسجدي الصراعات السياسية في البلاد رغم صعوبة المرحلة، رغم وقوفه بجرأة مع الثورة السورية وإنكاره بوضوح لسياسات داخلية وخارجية لقوى حزبية عارضت هذه الثورة المباركة.
٦-حرص على تنظيم الشؤون الدينية في مخيمات صور ومنطقتها لحمايتها من أي تجاذبات حزبية
٧- تابع ملفات مساجد صور ومنطقتها ومخيماتها لتصير بمعظمها تابعة لدار الفتوى؛ وأبعد المساجد عن الارتباطات الحزبية.
٨-عمل على تأمين المساعدات المالية للعاملين في الحقل الديني والدعوي في ظل الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالبلاد خلافا للعديد من القيمين على مؤسسات أخرى.
٩- نشط بالعمل الاجتماعي والإغاثي بمعاونة فريقه خاصة في ظل الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب
١٠ – حرص على أن تكون أبواب دار الفتوى في صور مفتوحة للجميع ولم يوفر جهدا لتأليف القلوب ومعالجة الخصومات وتقريب وجهات النظر .
وهذا غيض من فيض ؛ وكيف لا وهو العالم المشهود له بالحكمة، والأستاذ الجامعي المشهود له بالكفاءة، والحائز على أعلى الدرجات العلمية ( دكتوراه في الشريعة من كلية الشريعة في دار الفتوى ودكتوراه في الحقوق من جامعة بيروت العربية ).
ثم بعد ذلك تنسب له جريدة أيوب زورا قربه من بعض القوى الحزبية التي لطالما تعرض للضغوط الشديدة منها في مناسبات كثيرة، ورغم ذلك بقي على سياسته في إبعاد دار الفتوى في صور عن التجاذبات السياسية.
وكذلك لا بد لهذه الجريدة من التأكد من معلوماتها التاريخية ؛ فالعديد من المفتين في السابق تم تعيينهم بواسطة قرارات صادرة عن المجلس الشرعي الأعلى ولم يُعتبر ذلك مخالفة قانونية ( المرحومين أصحاب السماحة الشيخ خليل الميس والشيخ مصطفى غادر والشيخ طه الصابونجي )
لذلك فإننا نرجو من القيمين على جريدة أيوب أن يتأكدوا من مصداقية مصادرهم قبل نشر الإشاعات الكاذبة ؛ ونقول لهم : أهكذا يُكافأ المتفانون في الخدمة العامة والحريصون على حماية المؤسسات والإصلاح الاجتماعي ؟
والله من وراء القصد …
علماء صيدا وصور
الجمعة ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦