آخر الأخبار

لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين: تقليص الخدمات هو قرار بالإعدام

1762346329

أطلقت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين، بالاشتراك مع الحراك الفلسطيني المستقل والفلسطينيين المهجّرين من سوريا، صرخة تحذير حيال السياسات الممنهجة التي تتبعها إدارة وكالة الأونروا في لبنان.

وأكدت اللجنة أن ما يجري من تقليصات حادة ليس مجرد إجراءات إدارية ناتجة عن عجز مالي، بل هو قرار سياسي واضح المعالم يهدف إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين عبر استهداف مقومات حياتهم الأساسية من جوع ومرض وتجهيل، معتبرين أن هذه الخطوات تمثل “قراراً بالإعدام” بحق مجتمع بأكمله يعيش ظروفاً استثنائية من الحرمان واللجوء.

وفيما يخص الواقع التربوي، استنكرت اللجنة بشدة السياسة الكارثية التي تتبعها الإدارة، والتي لم تتوقف عند حدود الاكتظاظ غير المسبوق في الصفوف الدراسية وتحويل المدارس إلى بيئات غير صالحة للتعلم، بل امتدت لتشمل فرض نظام عمل جائر يجبر المعلمين على العمل بنظام المداورة اليومية.

وعلى الصعيد الداخلي، حذر البيان من سياسة مديرة الأونروا في لبنان التي وصفتها اللجنة بأنها تهدف لإشعال فتنة وصراع داخلي بين أبناء المخيمات، وذلك من خلال تقليص أيام عمل العيادات واعتماد نظام “يوم بيوم” في المدارس، وهي إجراءات تدفع باللاجئ المريض للاصطدام المباشر مع الطبيب والمعلم، في محاولة متعمدة لتحويل الغضب الشعبي المحق من مكاتب الإدارة إلى أروقة المرافق الخدمية.

ولم يتوقف التهديد عند التعليم والصحة، بل امتد ليشمل أبسط مقومات البقاء من خلال تقليص كميات المازوت المخصصة لتشغيل آبار المياه، وهو ما وصفته اللجنة بـ “سلاح التعطيش الجماعي” الذي يهدد عشرات الآلاف من اللاجئين بأزمة صحية وبيئية كبرى، حيث لا يُعد حرمان المخيمات من المياه خللاً تقنياً بل تهديداً مباشراً للكرامة الإنسانية وللصحة العامة، وينذر بانتشار الأوبئة.

وختمت اللجنة بيانها بالتذكير بخصوصية الوضع في لبنان، حيث يفتقد اللاجئ الفلسطيني لأدنى الحقوق المدنية والاجتماعية والبدائل الحكومية، مما يجعل الأونروا المسؤول الحصري والوحيد عن حياته

كما حملت اللجنة مديرة الوكالة المسؤولية التاريخية عن هذا الانهيار، ومطالبة إياها إما بتأمين التمويل اللازم لاستمرار الخدمات الحيوية أو الرحيل وترك الموقع لمن هو أقدر على حماية اللاجئين، مع التشديد على ضرورة العودة الفورية لنظام العمل الكامل في كافة القطاعات واستثناء لبنان من أي تقليصات لضمان صمود اللاجئين أمام مشاريع التهجير القسري والتوطين.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة