آخر الأخبار

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وآل مبارك يحيون الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد المقاتل يوسف خليل مبارك

IMG-20260208-WA0106

احيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان ومنطقة البداوي وأل مبارك الذكرى السنوية الاولى على استشهاد المقاتل يوسف خليل مبارك وذلك اليوم الاحد الموافق في ٨ شباط ٢٠٢٦ بحضور قيادة الجبهة الشعبية في لبنان ومنطقتي البداوي ونهر البارد وآل مبارك وحشد من الرفاق والرفيقات واصدقاء وانصار الجبهة ومحبي الشهيد وفصائل المقاومة واللجان الشعبية الفلسطينية وفاعليات وجهاء مخيمي البداوي ونهر البارد والجوار وشخصيات وطنية واعتبارية حيث انطلقت مسيرة رمزية من امام مكتب الجبهة في البداوي تفدمها حملة صور الشهيد واكليل الورد وفريقي القدس للكاراتية والكشاف. بعد الترحيب بالحضور، والحديث عن المناسبة قدمها خليل موسى الذي تحدث عن مزايا الشهيد يوسف مبارك ومن ثم تحدث مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان هيثم عبده قال:

الأخوة والرفاق،
الأخوات والرفيقات،
عائلة الشهيد البطل يوسف خليل مبارك “نوح”، ورفاقه وأصدقاؤه ومحبيه .
عوائل الشهداء الكرام .
ممثلي الأحزاب والفصائل الفلسطينية واللبنانية.
ممثلي اللجان والاتحادات والنقابات والمؤسسات والجمعيات، والشخصيات والفعاليات الاجتماعية والثقافية والتربوية والإعلامية.
الحضور الكريم
أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم.

عامٌ مضى على ارتقاء الفدائي البطل الرفيق يوسف خليل مبارك “نوح”، ابن كتائب الشهيد أبو علي مصطفى في الساحة اللبنانية، وما زال حضوره حيًّا في الوجدان والذاكرة، وفي نبض كل بندقية آمنت بأن فلسطين لا تتحرر إلا بالفعل المقاوم. عامٌ يمضي، ولا تمضي ذكراك، بل تزداد رسوخًا في الذاكرة الوطنية، عنوانًا للشباب الذي اختار درب التضحية عن وعيٍ وإيمان.

نوح، ابن العائلة الفلسطينية المناضلة، المشهود لها بانتمائها وتاريخها الحافل بالتضحيات، والمتحدرة من قرية البوزيّة في فلسطين المحتلة، تلك القرية التي سكنتها في الذاكرة كما سكنت في وجدان أسلافك. وُلدت ونشأت في مخيم البداوي، بين أزقته التي تحفظ أسماء الشهداء كما تحفظ ملامح أطفالها، حتى بلغت الحادية والعشرين من عمرك في عام 2025، شابًا يافعًا، لكن بروحٍ أكبر من العمر، وأعمق من السنوات.

منذ نعومة أظفارك آمنتَ بأن المقاومة سبيل التحرير، وأن الطريق إلى فلسطين يمرّ عبر التضحية والصمود. فانتميت باكرًا إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، شبلًا من أشبالها، تتربّى على مبادئها، وتتشرب فكرها الوطني التقدمي، حتى كنت من أوائل الملتحقين بركب كتائب الشهيد أبو علي مصطفى في الساحة اللبنانية منذ اللحظات الأولى لتشكّلها. كنت ترى في البندقية أمانة، وفي الانتماء مسؤولية، وفي الشهادة شرفًا يليق بأبناء المخيمات.

وكغيرك من أبطال الكتائب، من أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان، لم تتردد حين نادت غزة تستصرخ الضمائر. لبّيت النداء دون تردد، وكنت في طليعة الملتحقين بالخطوط الأمامية في معركة إسناد غزة عبر الحدود الفلسطينية اللبنانية، تقاتل إلى جانب رفاقك وإخوتك من مختلف القوى والفصائل الفلسطينية واللبنانية، نصرةً لفلسطين ودفاعًا عن لبنان وأهله، مؤمنًا بوحدة الدم والمصير في مواجهة العدوان.

وفي الثامن من شباط عام 2025، استقبل مخيم البداوي، ومعه أبناء مخيم نهر البارد والقرى والبلدات المجاورة، جثمانك الطاهر بكل الحب والوفاء. عاد نوح محمولًا على الأكف، تتقدمه الرايات وتحيطه الهتافات، في موكب تشييع مهيب لا يليق إلا بالأبطال. احتضن تراب المخيم جسدك، كما احتضن حكايتك، وكأن الأرض كانت تعرف أنك ستعود إليها شهيدًا، لتغدو شاهدًا جديدًا على أن المخيمات ما زالت تنجب الرجال.

وها نحن اليوم، يا رفيق الدرب، نقف عند ضريحك، نكلّله بأكاليل الورد والغار، نستعيد ملامحك المضيئة، ونتنسم من ترابك رائحة المجد. نستمد من دمك العزم، ومن ابتسامتك الأمل، ونجدد لك العهد والوعد بأننا ماضون على درب الشهداء، ثابتون على خيار المقاومة، مهما طال الزمن، ومهما عظمت التضحيات.

وفي هذه اللحظة التي نقف فيها أمام ضريحك، لا بد إلّا أن نؤكد أن حرب الإبادة الصهيو–أميركية على شعبنا ما زالت متواصلة، عدوانًا يستهدف وجود شعبنا وحقوقه الوطنية، ويسعى إلى فرض الوصاية عليه وتصفية قضيته. غير أن شعبنا، الذي قدّم الشهداء جيلاً بعد جيل، ما زال يواصل مقاومته وصموده، رافضًا كل أشكال الوصاية ومشاريع التصفية، ومتمسكًا بحقوقه كاملة غير منقوصة. إن الوفاء الحقيقي لدماء شعبنا وشهدائه إنما يتمثل بوحدة كل أبناء شعبنا، ورصّ صفوفهم، وإسقاط مشاريع الوصاية والتصفية التي تستهدف حاضرنا ومستقبل أجيالنا.

وفي لبنان، تجدد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ندائها النابع من المصلحة الوطنية العليا لشعبنا، بضرورة رصّ الصفوف وتوحيد الموقف الفلسطيني، من أجل حفظ وحماية الوجود الفلسطيني في لبنان، وصون كرامة أهلنا، باعتبارها أمانة الشهداء في أعناقنا. كما نؤكد على أهمية مواجهة تقليص خدمات وكالة الأونروا ومحاولات تصفيتها، لما لذلك من مخاطر سياسية وإنسانية تمسّ حقوق اللاجئين، ونشدد على ضرورة تعزيز الحوار الفلسطيني–اللبناني للوصول إلى قوانين وتشريعات تكفل الحياة الكريمة لأبناء شعبنا إلى حين العودة إلى أرضه ودياره.

والى شعبنا الشقيق في لبنان ومقاومته الباسلة، تحية مجدٍ وإكبار الى أهل الجنوب توأم الجليل، الى شهداء المقاومة اللبنانية وجرحاها وأسراها، والى عوائلهم الشريفة عهدٌ ووعد بأننا سنبقى الأوفياء لدمائهم وتضحياتهم.

سلامٌ عليك يا “نوح” يوم ولدت مقاومًا، ويوم ارتقيت شهيدًا، ويوم تبعَثُ فينا كل عامٍ معنى الوفاء لفلسطين.

المجد للشهداء، والحرية لشعبنا، والنصر لقضيتنا العادلة.

وفي الختام وضعت قيادة الجبهة وآل الشهيد اكليل من الورد على ضريح الشهيد يوسف ووردة حمراء على اضرحة شهداء الجبهة ومعركة طوفان الاقصى.

كما اقام رفاق الشهيد في العمل الشعبي حاجز محبة وزعوا فيه التمر والماء والحلويات والقهوة عن روح الشهيد يوسف مبارك .

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة