آخر الأخبار

بيان صادر عن لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حوكمة المخيمات يجب أن ترتبط بالاطر السياسية والقانونية للاجئين والعمل المشترك

aed303a7-910e-40ad-b8d2-4e9a5b2da491

تتابع لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان باهتمام بالغ النقاشات واللقاءات الأخيرة التي عُقدت حول ما سُمّي بـ “الحوكمة والإدارة الرشيدة للمخيمات”، ولا سيما الطروحات التي تقدّمت بها لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني. وإذ تؤكد اللجنة أهمية أي حوار جدي يهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية والأمنية داخل المخيمات، فإنها ترى ضرورة وضع هذه الطروحات في إطارها القانوني والسياسي الصحيح، بما يحفظ حقوق اللاجئين وثوابت قضيتهم.

أولاً: الحقوق القانونية للاجئين مدخلٌ إلزامي لأي مقاربة إدارية
إن أي نقاش حول تنظيم إداري أو آليات إدارة داخل المخيمات الفلسطينية، لا ينطلق من ضمان الحقوق المدنية والإنسانية الأساسية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفي مقدّمها الحق في العمل، والضمانات الاجتماعية، والحق في التملّك وفق معايير غير تمييزية، يُعدّ نقاشًا منقوصًا ولا يستجيب لمبدأ المعالجة الجذرية للأزمة.
وعليه، فإن مسؤولية الدولة اللبنانية، وفق التزاماتها الدستورية والإنسانية، تقتضي معالجة القيود القانونية المفروضة على اللاجئين، لا استبدال ذلك بإنشاء أطر إدارية جديدة قد تُفضي عمليًا إلى تكريس واقع التهميش القائم.

ثانيًا: المخيمات الفلسطينية وضعٌ قانوني وسياسي خاص
تؤكد اللجنة أن المخيمات الفلسطينية في لبنان ليست تجمعات سكنية عادية، بل هي نتاج وضع قانوني استثنائي مرتبط بقضية لجوء غير محلولة، وبحق العودة المكفول بموجب القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومن هذا المنطلق، تحذّر اللجنة من أي مقاربات إدارية قد تؤدي، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى تفريغ المخيمات من رمزيتها السياسية والقانونية، أو التعامل معها كوحدات إدارية دائمة، بما قد يُفسَّر على أنه مساس بجوهر قضية اللاجئين أو تمهيد لحلول تتعارض مع حق العودة.

ثالثًا: التمسك بدور وكالة الأونروا ومسؤوليتها الدولية
تشدّد اللجنة على أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) هي الجهة الدولية المخوّلة قانونًا بتقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين إلى حين إيجاد حل عادل ودائم لقضيتهم.

وترفض اللجنة أي طروحات أو ممارسات من شأنها الالتفاف على ولاية الأونروا، أو نقل مسؤولياتها إلى أطر محلية أو بديلة تحت عناوين تنظيمية أو إدارية، لما في ذلك من مخاطر حقيقية على الوضع القانوني للاجئين وعلى الإطار الدولي الناظم لقضيتهم.

رابعًا: رفض المقاربات الفوقية والتأكيد على التمثيل الفلسطيني الديمقراطي
إن تطوير عمل اللجان الشعبية أو تحسين آليات إدارة الشأن اليومي داخل المخيمات يجب أن يتم في إطار فلسطيني ديمقراطي، قائم على المشاركة والانتخاب والشفافية والمساءلة، وبمشاركة فعلية للشباب والنساء ومؤسسات المجتمع المدني.

وتؤكد اللجنة رفضها لأي مشاريع أو نماذج تُفرض من خارج الإرادة الفلسطينية، أو تُقدَّم كأمر واقع دون توافق وطني واسع، لما يشكّله ذلك من مساس بحق اللاجئين في إدارة شؤونهم الذاتية ضمن إطار يحترم سيادة الدولة اللبنانية ويصون في الوقت نفسه الخصوصية الفلسطينية.

ختامًا:
تدعو لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان جميع القوى والفصائل والفعاليات الشعبية إلى التعامل بحذر ومسؤولية مع الطروحات المتداولة، والتمسك بالحقوق الثابتة للاجئين، ورفض أي مشاريع أو سياسات قد تؤثر سلبًا على وضعهم القانوني أو السياسي، مهما كانت العناوين المرفوعة.

كما تؤكد اللجنة انفتاحها على أي حوار جاد يستند إلى القانون الدولي، ويحسّن واقع المخيمات، دون المساس بحق العودة أو تحميل اللاجئين أثمانًا سياسية أو قانونية إضافية.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة