“رحيل قامة أممية آمنت بالكفاح المسلح طريقاً للتحرير”
في موكبٍ مهيب يفيض بوفاء الرفاق وتقدير الحلفاء، أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وآل حريز وآل منصور، ذكرى مرور ثلاثة أيام على رحيل المناضل القومي التونسي الكبير أحمد بن يونس بن حريز (أبو بيرم/ أيوب)، بمهرجان تأبيني حاشد أقيم في “قاعة ناجي العلي” بمخيم عين الحلوة.
شهد المهرجان حضور قيادة الجبهة الشعبية في لبنان وصيدا، وممثلي القوى السياسية الفلسطينية واللبنانية الوطنية والإسلامية، واتحاد نقابات عمال فلسطين، واللجان الشعبية، ولجان القواطع والأحياء، وحشداً من الرفاق والكادر وأصدقاء الفقيد وعائلته.
افتتح المهرجان بآيات من القرآن الكريم تلاها الحاج خالد جفري، ثم قدم الحفل نائب مسؤول المكتب الإعلامي للجبهة في لبنان فتحي أبو علي، مستعرضاً مزايا الراحل الذي غادر تونس شاباً ليلتحق بصفوف الثورة الفلسطينية مقاتلاً في الجبل، وصامداً في معتقلات “أنصار” و”عسقلان”، ومنخرطاً في هموم المخيم واللجوء. كما ألقى الشيخ شكيب شبايطة موعظة دينية أشاد فيها بالدور الإنساني والاجتماعي للفقيد.
ألقى مسؤول العلاقات السياسية للجبهة في لبنان، عبد الله الدنان، كلمةً سياسية ووجدانية شاملة، أكد فيها:
-
الأممية في النضال: أن “أبو بيرم” لم يكن عابراً، بل علامة وطنية قومية آمنت بأن الكفاح المسلح هو أرقى أشكال الممارسة اليومية للنضال.
-
الموقف من العدوان: شدد الدنان على أن ما يجري في غزة من حرب إبادة هو عدوان صهيوني بغطاء أمريكي، داعياً إلى تجاوز العجز العربي الرسمي والارتقاء لمستوى تضحيات الشعب الفلسطيني.
-
الوحدة والسيادة: جدد الدعوة للشروع الفوري في حوار وطني شامل لتحقيق الوحدة، ورفض كافة أشكال الوصاية، مؤكداً حق الشعب الفلسطيني في السيادة الكاملة على ترابه الوطني.
-
الحقوق في لبنان: دعا إلى حوار مسؤول مع الدولة اللبنانية لإقرار الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين بما يحفظ كرامتهم وأمن لبنان، مؤكداً التمسك بـ “الأونروا” كشاهد دولي على النكبة.
ختم الدنان بتوجيه التحية للمقاومة اللبنانية والشعب اللبناني الشقيق، معاهداً الشهيد “أبو بيرم” وكل شهداء الأمة بأن تبقى راية الكفاح مرفوعة حتى التحرير والعودة. وفي ختام المهرجان، تقبلت قيادة الجبهة وعائلة الفقيد التعازي من الحشود المشاركة.
